اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل
في تطور هو الأبرز منذ بداية الحرب الحالية في 2 مارس الجاري، استدعت وزارة الخارجية والمغتربين القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبدالستار عيسى وأبلغه قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصا غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل. وفي السياق عينه، استدعت وزارة الخارجية سفير لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الديبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.
على خط مقابل، يشهد القصر الجمهوري في بعبدا حركة كثيفة، حيث يستمع رئيس البلاد العماد جوزف عون إلى آراء المسؤولين السياسيين كافة، ويعرض عليهم مجريات الأمور، والمساعي التي يبذلها لوقف الحرب. وبدا ان الرئيس عون قد حصل على تفويض شامل لاتخاذ ما يراه مناسبا من خطوات على الصعيد الخارجي في مساعيه للوصول إلى وقف شامل للنار، وطي صفحة طويلة من توريط البلاد في حروب لم تختر الدخول بها.
وأبلغ رئيس الجمهورية المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأدميرال إدوارد الغرين، خلال استقباله أمس، بأن الاعتداءات الإسرائيلية التي تعرض لها لبنان أوقعت ما يزيد على ألف ضحية ومئات الجرحى وتهجير نحو مليون مواطن لبناني، إضافة إلى الدمار الهائل الذي لحق بالبلدات والقرى اللبنانية التي تعرضت للقصف.
وأشار الرئيس عون إلى أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه وهذا ما حدده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع. ولفت إلى أن القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب لا رجوع عنها لأنها تنطبق على ما نص عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة.
وأكد الرئيس عون للمسؤول البريطاني أن مبادرة التفاوض التي أطلقها قبل أيام لا تزال قائمة وقد حظيت بدعم إقليمي ودولي لافت، ويبقى أن تتجاوب إسرائيل، معتبرا أن قصف إسرائيل للجسور هدفه عزل قرى وبلدات جنوب الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية مع ما يخلفه هذا العمل المدان من تداعيات سلبية.
وفي السرايا عقد الاجتماع الوزاري اليومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام، وبحضور عدد من الوزراء. وجرى عرض الأوضاع العامة والتطورات العسكرية والمالية، إلى جانب متابعة حاجات النازحين ومتطلبات الإيواء والإغاثة.
وفي التطورات الميدانية العسكرية، ضـربــات إسرائيلية في مختلف المناطق من البلدات والقرى الحدودية في الحافتين الأمامية والثانية، إلى الضاحية الجنوبية بليل شهد سبع غارات، وغارة في منطقة بشامون، ثم في البقاع.
واستهدفت مسيرة إسرائيلية منزلا يعود لعائلة خريش في بلدة عين إبل المسيحية المارونية في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة، فيما نجت العائلة.
ويشكو أهالي مناطق حدودية من تسلل مقاتلين إلى منازلهم والقيام بعمليات استطلاع، ما يعرض المنازل لاستهداف مباشر جراء عمليات رصد إسرائيلية.
وفي وقت متأخر من بعد ظهر امس، سقطت رؤوس من صواريخ اعتراضية في أماكن متفرقة من كسروان في ساحل علما وشننعير وجبلا في القليعات، وفي ساحل المتن بضبية لجهة المسلك الغربي من الاوتوستراد المؤدي الى بيروت. وأفيد بسقوط ثلاثة قتلى في ساحل علما.
هذا وأعلنت اسرائيل عزمها إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومترا من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس أن «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني تم تفجيرها، وسيسيطر الجيش الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني».
وقال كاتس إن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.
وعليه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل - بارو إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على المنطقة، حذر في تصريحات أدلى بها لوكالة الانباء الفرنسية من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.
وقال بارو «نحض السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات برية من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».
حياتيا، وفي ضوء الارتفاع الحاد والمتسارع في أسعار المحروقات نتيجة الحرب القائمة، والذي أدى إلى زيادة سعر صفيحة البنزين من 16 دولارا إلى أكثر من 26 دولارا، تسود فوضى في تحديد تعرفة النقل العام ويسجل توتر بين الركاب والسائقين الذين يقوم بعضهم وعلى هواهم برفع التعرفة بما يتناسب مع الكلفة التشغيلية المرتفعة. أما بالنسبة إلى النقل المشترك العائد إلى الدولة، فقد أعلن المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا في حديث إلى «الأنباء» أن «مصلحة النقل المشترك اتخذت القرار بعدم زيادة التعرفة في الوقت الراهن ولو أن هذا القطاع يخرج مكسورا (بخسارة مادية) وينفق من اللحم الحي حتى قبل وقوع الحرب، لكنه مصر على تحمل الأعباء انطلاقا من أن النقل المشترك هو خدمة للناس».











































































