اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الأول ٢٠٢٥
أحيت جوقة جامعة الروح القدس- الكسليك حفلة الميلاد السنوية بعنوان: 'أصوات الإيمان، ألحان الفرح'، بقيادة الأب ميلاد طربيه، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني، بحضور السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا.
جاءت هذه الأمسية، تأكيدًا على 'التزام الجامعة برسالتها الثقافية والروحية في الحفاظ على الترتيل الليتورجي السرياني الماروني، وصونه كتراث حيّ نابض بالإيمان والهوية، إلى جانب تقديم مختارات راقية من الترانيم الميلادية ذات البعد الروحي العميق'.
في مستهلّ الأمسية، ألقى نائب رئيس الجامعة لشؤون الهويّة والرسالة الجامعيّة الأب إدوار القزي كلمة أكّد فيها أنّ 'الميلاد ليس مجرّد ذكرى تُستعاد، بل سرّ يُعاش ويتجدّد، سرّ الإله الذي اختار أن يصير إنسانًا وأتى إلى العالم لا بالقوة، بل بوداعة المذود ولا بالضجيج، بل بتسبيح الملائكة'.
وأشار إلى أنّ 'الموسيقى والليتورجيا تشكّلان تعبيرًا حيًّا عن هذا السرّ، من خلال لاهوت مُنشَد وإيمان مُرتَّل وتراث ينتقل عبر الأجيال'.
وشدّد على أنّ 'الحفل يتجاوز الإطار الفنّي ليشكّل شهادة حيّة على الدور التاريخي للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة في صون الذاكرة الروحيّة للكنيسة والحفاظ على التراث السرياني - الماروني، لا سيّما في مجالي التجديد الليتورجي والموسيقى'.
وفي الختام، نوّه بالأداء اللافت لجوقة الجامعة، مثنيًا على 'مديرها وعميد كلية الموسيقى والفنون المسرحية الأب ميلاد طربيه، الذي أضفى على الألحان والأداء روحانيّة الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة بدقّته ومهنيّته المعهودة.
برنامج تأمّلي يحوّل الألحان إلى صلاة ميلادية'.
وبحسب بيان من الجامعة، فقد تدرّجت الأمسية موسيقيًا من 'همس الانتظار والرجاء، إلى صوت البشارة والفرح، وصولًا إلى التأمل في سرّ تجسّد الابن الذي وحّد السماء بالأرض، كاشفةً عن غنى اللغة الليتورجية وعمق الألحان التي تختزن إرثًا إيمانيًا نابعًا من الكنيسة الشرقية. وقد قاد الأب ميلاد طربيه الجوقة بحسّ فني وروحي عميق، فأخذت الترانيم المستمعين في رحلة عبر تراث الكنيسة السريانية والمارونية، انعكاسًا لروح الميلاد الأصيل، وترسيخًا للهويّة الموسيقيّة الشرقيّة الغنيّة والعميقة، التي تجمع بين الأصالة والانفتاح، في أمسية تهدف إلى أن تكون مساحة وحدة، وتأمّل، وصلاة'.
وتنوّعت التراتيل بين نصوص كتابية ومزامير، وأناشيد للقديس مار افرام السرياني، وموشّحات روحية وصور شعرية شرقية، التقت جميعها تحت شعار واحد: 'وُلد المسيح، فالمجد له'.
واختُتمت الأمسية بروح صلاة جامعة، حملت معها تمنيات بأن يعمّ الفرح والبركة بيوت الجميع، وأن يمنح عيد الميلاد الخلاص والسلام لوطننا الغالي لبنان، ليبقى نور الميلاد مشعًّا في القلوب، ومصدر رجاء لا ينطفئ.











































































