اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢١ أيار ٢٠٢٦
بيروت - أحمد منصور
قال رئيس لجنة السجون في نقابة المحامين في بيروت المحامي جوزف عيد في حديث إلى «الأنباء»: «الأزمة الأساسية التي تواجه السجون اللبنانية تتمثل بالاكتظاظ الهائل. وقد بلغت نسبته نحو 340%، فيما تصل نسبة الموقوفين من دون محاكمة إلى 83%».
وأوضح عيد «إن هذا الواقع يعود إلى مجموعة عوامل متراكمة، أبرزها الأزمات الأمنية والحروب المتتالية، والأزمة الاقتصادية، وتداعيات جائحة كورونا، إضافة إلى تراكم الملفات القضائية، والنقص في عدد القضاة، وعدم سوق الموقوفين إلى المحاكم، فضلا عن غياب المكننة والتجهيزات اللوجستية والتحديثات المطلوبة، سواء على المستوى الأمني أو القضائي».
ولفت إلى «أن عدد السجون في لبنان يبلغ 25 سجنا، تضم نحو 6300 سجين، فيما يوجد 229 نظارة تؤوي حوالي 2400 موقوف، علما أن هذه النظارات أنشئت أساسا للتوقيف الاحتياطي البسيط، إلا أنها تحولت عمليا إلى سجون، إن لم تكن مقابر (كما قال) بسبب الاكتظاظ الحاد».
وأشار إلى «أن العدد الإجمالي للمساجين والموقوفين في السجون والنظارات بلغ نحو 8700 شخص، مع استمرار ارتفاع الأعداد بشكل ملحوظ»، مؤكدا «أن هذا الواقع انعكس سلبا على الأوضاع الصحية والغذائية للسجناء، وأدى إلى تصاعد الاحتجاجات وحالات التمرد داخل السجون».
وأضاف «إن سجن رومية وحده يضم حوالي 3600 سجين، في حين أن قدرته الاستيعابية لا تتجاوز 1200 سجين، ما يعكس حجم الأزمة داخل أكبر السجون اللبنانية».
وأوضح عيد «أن عدد الأحداث المخالفين للقانون يبلغ 147 حدثا، بعدما جرى نقلهم من سجن رومية إلى مركز الوروار المخصص لإعادة التأهيل والرعاية، فيما يبلغ عدد السجينات نحو 300 سجينة».
كما أشار إلى «أن عدد الموقوفين في قضايا المخدرات يصل إلى 2650 شخصا، وعدد الموقوفين الإسلاميين إلى حوالى 350 شخصا»، لافتا إلى «أن 2300 سجين فقط من أصل 8700 لديهم دعوى واحدة، بينما البقية من مكرري الجرائم»، معتبرا «أن الاكتظاظ الحاد يحول دون تنفيذ برامج التأهيل والإصلاح».
وبين «أن نسبة الموقوفين الأجانب تبلغ نحو 48% من إجمالي عدد السجناء والموقوفين في لبنان».
وفيما يتعلق بقانون العفو العام، رأى عيد «أن الظروف الصعبة داخل السجون شكلت أحد الأسباب الدافعة لطرحه، إلا أن مضمونه الحالي أقرب إلى عفو جزئي ومشروط، وقد غلبت عليه التدخلات السياسية والطائفية والمناطقية، إضافة إلى الاعتبارات المرتبطة بهيبة المؤسسة العسكرية وشهداء الجيش».
وقال: «نحن كرجال قانون، لا نحبذ قوانين العفو، بل ننطلق من مبدأ سيادة القانون وهيبة العدالة، ومبدأ الثواب والعقاب، بحيث يبرأ البريء ويدان المرتكب».
وختم بالتأكيد أن «القوانين الظرفية ليست الحل، بل الحل يكمن في تطبيق العدالة، وتعزيز هيبة القانون وسيادة الدولة، وتسريع المحاكمات. نريد أحكاما قضائية لا قوانين عفو، لأن الإفلات من العقاب سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة وتكرارها».











































































