اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
لفت المتخصّص في الرّقابة القضائيّة على المصارف المحامي باسكال ضاهر، فيمقابلةمع لـ'النشرة'، إلى أنّ 'حاكم مصرف لبنان كريم سعيد تحدّث عن قيامه برفع دعوى ضدّ من ارتكبوا الفساد في مصرف لبنان، في ظلّ وجود دعاوى مرفوعة في الخارج، لا سيّما في فرنسا، بحقّ مسؤولين وأسماء كبيرة في البلاد، وقد قبلتها النّيابة العامة الفرنسية، ما يدلّ على وجود أموال يُراد استعادتها'.
وأوضح أنّه 'عندما نَصف الأزمة بأنّها أزمة نظاميّة، فهذا يفترض من حيث المبدأ اللّجوء إلى إقرار قوانين جديدة لمعالجتها. أمّا إذا جرى توصيفها على أنّها غير نظاميّة، فإنّ معالجتها يجب أن تتمّ حصرًا بالاستناد إلى القوانين النّافذة والقواعد التنظيميّة القائمة'.
وأشار ضاهر إلى 'وجود تناقض واضح بين المسار الّذي تسلكه الحكومة، وما صرّح به الحاكم الحالي لمصرف لبنان، إذ أكّد الأخير أنّ هذه الأموال هي أموال المودعين، وأنّ مصرف لبنان يعمل على استعادتها بالاستناد إلى القوانين الحاليّة، بهدف إعادة الانتظام المالي والمصرفي'، سائلًا: 'إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تتجه الحكومة إلى سنّ قانون جديد يُلغي الصّفة الجرميّة عن هذه الأفعال، ويخفّف العبء عن المصارف، ويحوّل الجرائم إلى تعويضات، مع وضع شروط لحماية المرتكبين؟'.
وتساءل: 'إذا كانت القوانين الّتي يستند إليها مصرف لبنان تُستخدم لاسترداد أموال ناتجة عن ارتكابات جرميّة أو جرائم ماليّة، في حين أنّ اقتراح القانون الحكومي يتعامل مع الأفعال نفسها على أنّها غير نظاميّة، ويؤدّي عمليًّا إلى تجهيل المرتكبين، وإلغاء الصّفة الجرميّة عن الفعل، وتحويل الجرم إلى مجرد تعويض، إن حصل التعويض أصلًا، فما الجدوى من هذه القوانين؟ ولماذا يتمّ الإصرار على توصيف الأزمة بأنّها نظاميّة؟'.
وحذّر ضاهر عبر 'النشرة'، من أنّه 'في حال إقرار اقتراح القانون الّذي تقدّمت به الحكومة، فإنّ الأموال الّتي يَعمل مصرف لبنان على ملاحقتها، والّتي تُقدَّر بنحو 50 مليار دولار، ستفقد إطارها الجرمي، ما يؤدّي عمليًّا إلى طمس المسؤوليّات وتجهيل المرتكبين. وعندها يُطرح السّؤال الجوهري: إذا أُلغيت الصّفة الجرميّة عن هذه الأفعال، فلمن تعود هذه الأموال، وكيف يمكن استردادها، وعلى أي أساس قانوني؟'.











































































