اخبار سوريا
موقع كل يوم -اقتصاد و اعمال السوريين
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
نشر موقع إخباري مصري مستقل، مقال رأي بقلم مستشار سابق بوزارة الزراعة المصرية، يتحدث فيه عن أهمية الاستثمارات السورية في مصر.
ونشر موقع 'الفلاح اليوم'، المقال الذي كتبه أحمد إبراهيم، يقول: 'يختزل البعض استثمارات الأشقاء السوريين في مصر في محلات الشاورما وبعض الأنشطة الاستهلاكية، وهي نظرة قاصرة لا تعكس الواقع ولا تُنصف تجربة استثمارية جادة ومؤثرة في الاقتصاد المصري'.
ويضيف إبراهيم، وهو وكيل وزارة سابق، 'فبعيداً عن الواجهة الاستهلاكية، هناك جانب بالغ الأهمية غالباً ما يتم تجاهله، وهو الاستثمار الصناعي. إذ يعمل عدد كبير من المستثمرين السوريين في مجالات الإنتاج، وعلى رأسها الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة، إلى جانب صناعات أخرى، توفّر عشرات الآلاف من فرص العمل للمصريين'.
وأضاف إبراهيم: 'الأهم أن جزءاً معتبراً من هذه المصانع لا يكتفي بتغطية السوق المحلي، بل يُصدّر للخارج، مُسهماً في جلب عملة صعبة تُعاد ضخها مرة أخرى في تطوير خطوط الإنتاج والتوسع الصناعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
والفارق الجوهري هنا أن هذه الاستثمارات تقوم على القيمة المضافة والإنتاج الحقيقي، على عكس نمط استثماري شائع لدى معظم مستثمري دول عربية أخرى، وخاصة الخليجية، حيث يتركز في العقارات والمضاربات، بما يؤدي إلى استنزاف الموارد دون مردود إنتاجي حقيقي، ثم تحويل الأرباح إلى الخارج'.
ويختم إبراهيم: 'الخلاصة: الاستثمارات السورية في مصر تميل في جوهرها إلى المشروعات الإنتاجية والصناعية التي تخلق فرص عمل وتدعم التصدير، بينما تتركز استثمارات عربية أخرى في أنشطة استهلاكية لا تضيف للاقتصاد بقدر ما تستنزف الأرض والموارد.
إنصاف هذه التجربة ليس دفاعاً عن طرف، بل تأكيد لحقيقة اقتصادية تستحق أن تُقال بوضوح. لفت نظري إليها خبير الاستثمار الدولي الصديق د.يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة'.
وكان السوريون المقيمون في مصر قد عانوا في الآونة الأخيرة من حملة اتسمت ببعض ملامح 'خطاب الكراهية' من جانب شرائح محدودة من المصريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بذريعة العبء الاقتصادي الذي يتسبب به الوجود السوري في مصر. لكن لم تُسجَّل على الأرض، أي ردود فعل ملفتة، ناتجة عن هذه الحملة 'الافتراضية'.
وتذهب تقديرات غير رسمية إلى أن تعداد السوريين في مصر، نحو مليون سوريّ، غالبيتهم العظمى لا تستند على أية مساعدات من مفوضية اللاجئين، ويعيلون أنفسهم، إما عبر تمويل مشاريعهم الخاصة، أو عبر العمل في قطاع الأعمال المصري.




































































