اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
مع اقتراب فصل الشتاء، كان لافتاً تحرّك عدد من البلديات اللبنانية لتنظيف مجاري المياه وشبكات تصريف الأمطار، في محاولة لتجنّب مشاهد السيول والفيضانات التي اعتاد اللبنانيون تكرارها مع كل موسم شتوي. فالأمطار التي يُفترض أن تحمل الخير، تتحوّل في كثير من المناطق إلى مصدر قلق، وسط المخاوف من انسداد المجاري وضعف البنية التحتية، ما يجعل الاستعداد المبكر ضرورة لتفادي الأضرار.
وفي هذا السياق، تبرز مدينة صيدا، التي تواجه تحديات إضافية بفعل موقعها الجغرافي وتدفّق مياه الأمطار والسيول إليها من المناطق المجاورة، فيما تواصل بلديتها أعمال تنظيف المجاري وصيانة شبكات التصريف استعداداً للأمطار الغزيرة.
وتوضح مصادر في بلدية صيدا، لموقع 'لبنان الكبير'، أن 'البنية التحتية في المدينة لا تزال بحاجة إلى العمل، خصوصاً أن صيدا تقع عند النقطة الأخيرة على الخط الساحلي، وتتلقى مياه الصرف الصحي والسيول المتدفقة من الجبال والمناطق المحيطة بها، ومن البلديات المجاورة، سواء بقسطا أو الهلالية أو عبرا أو مجدليون أو حارة صيدا'.
وتشير إلى أن 'جميع هذه المياه، سواء كانت مياه صرف صحي أو مياه أمطار، تمر في نهاية المطاف عبر صيدا، ما يخلق ما يمكن وصفه بعنق الزجاجة في بعض المواقع'، لافتة إلى أن 'أعمال الصيانة ضرورية بصورة دائمة، ويجب تنظيف مجاري المياه باستمرار، لأن أي عائق بسيط، في ظل الكميات الكبيرة المتدفقة، قد يؤدي إلى انسداد المجاري وإعاقة تصريف المياه بصورة سليمة'.
وتؤكد المصادر أن 'البلدية تبدأ استعداداتها مبكراً، فمنذ تسلّم المجلس البلدي الجديد مهامه، وكما كانت تفعل المجالس السابقة، انطلقت أعمال التنظيف قبل أشهر من حلول فصل الشتاء، وتحديداً منذ شهر آب، بدءاً من المجاري في المدينة القديمة'، موضحة أن 'ورش العمل دخلت أسبوعها الخامس، وأن البلدية تتابع هذا الملف منذ أكثر من شهر ونصف الشهر'.
وتضيف أن 'الأمطار الغزيرة الأولى تسببت بفيضانات في عدد من المناطق، فيما بقيت الأضرار في صيدا عند الحد الأدنى، بفضل ورش العمل التي باشرت مبكراً معالجة النقاط الحساسة'، مشيدة بجهود العاملين في أعمال التنظيف والصيانة.
ولا تستبعد المصادر حدوث بعض المشكلات خلال فصل الشتاء، مشيرة إلى أن 'النفايات التي يرميها بعض المواطنين على الطرقات تشكّل أحد أبرز أسباب انسداد مجاري التصريف، إذ تنجرف أكياس النايلون مع مياه الأمطار وتتجمع داخل المجاري، ما يعيق تدفق المياه'.
وتختم حديثها مع 'لبنان الكبير' بالتأكيد أن 'استعدادات البلدية للموسم الشتوي شارفت على الانتهاء، مع استمرار اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الأمطار الغزيرة والحد من مخاطر الفيضانات'.











































































