اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب ان 'نتائج الانتخابات الاميركية والصهيونية خيبت آمال قادة العدوان ،
وكشفت حجم الانقسام والشرخ في المجتمعين الاميركي والاسرائيلي '.
وجدد في خطبة الجمعة الدعوة الى السلطة اللبنانية الى 'مراجعة مواقفها واعتماد رؤية وطنية وبناء تفاهم وطني يحمي الدولة والمقاومة معا في مواجهة المشروع الاسرائيلي'.
ودان العلامة الخطيب بيان السفارات الخمس في لبنان تحت اسم اصدقاء لبنان ،واعتبره 'تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية اللبنانية '، وطلب من هذه الدول 'التوقّف عن هذه التدخلات خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي'.
واشار الى ان'الانتخابات خيّبت آمال قادة العدوان في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لكنها كشفت حجم الإنقسام والشرخ في صفوف الشعبين الأميركي والإسرائيلي حيال حرب الإبادة التي شنّها الأعداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى لبنان والفلسطينيين واليمن ومحور المقاومة بشكل عام، لدرجة لم يتأخر الأميركيون في الإعتراف بأن خسائرهم كانت بسبب هذه الحرب'.
وتابع:'إن الدلالة السياسية الأبرز للانتخابات الأميركية تكمن في أن الحرب على إيران لم تبقَ حرباً خارجيةً تديرها الإدارة الأميركية بعيداً من الحسابات الداخلية، بل تحولت إلى قضية ذات كلفة انتخابية واقتصادية وسياسية مباشرة.
ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى الصمود الإيراني باعتباره عاملاً مؤثّراً في البيئة التي أنتجت هذه النتائج، لا باعتباره سبباً وحيداً أو مباشراً لها'.
ورأى ان' التجربةأظهرت أن التفوق العسكري لا يكفي وحده لفرض الإرادة السياسية، وهذا ما أشرنا إليه سابقاً في اكثر من مناسبة، وقلنا إن القوة المادية التي يعتمد عليها الغرب ليست عاملاً حاسماً دائماً في الحروب، بل أن قدرة الدول والشعوب على الصمود والاستمرار يمكن أن تفرض على القوى الكبرى مراجعة حساباتها، خصوصاً عندما تترافق المواجهة مع أثمان اقتصادية وسياسية داخلية.
أما محور المقاومة، فإن أهمية حضوره في هذه المعادلة تتصل بقدرته على التأثير في حسابات إسرائيل والولايات المتحدة، وعلى منع اختزال الصراع الإقليمي في مواجهة ثنائية بين قوة عسكرية متفوقة ودولة مستهدفة'.
وقال:'إن الرسالة الأعمق التي تحملها الانتخابات الأميركية هي أن القوة العسكرية الأميركية، مهما بلغت، ليست بمنأى عن المساءلة الداخلية، وأن الحروب التي لا تحقق أهدافها وتفرض أثماناً اقتصاديةً ومعيشيةً على المجتمع الأميركي يمكن أن تتحوّل إلى عبء على أصحاب القرار أنفسهم.
ومن هنا، فإن صمود إيران ومحور المقاومة، إذا ما استمر وترافق مع قدرة على إدارة المواجهة سياسياً ودبلوماسياً، قد يُشكّل أحد العوامل المهمة في إعادة رسم توازنات المنطقة، وفتح المجال أمام معادلات جديدة لا تقوم حصراً على التفوق العسكري الأميركي والإسرائيلي'.
وسأل:' ماذا عن موقف لبنان ودوره في هذه المعادلة؟،يمكن للبنان أن يستفيد من هذه التطورات إذا ما أحسنت السلطة اللبنانية مراجعة مواقفها والخروج من رهاناتها السابقة على النصر الأميركي الصهيوني وهزيمة إيران ومحور المقاومة، ما يتيح للبنان فرصة لإعادة النظر في موقعه ضمن الصراع الإقليمي وأن يمتلك مشروعه الوطني الخاص.
فالانقسام اللبناني هو أحد أبرز العوامل التي تحول دون الاستفادة من التحولات الإقليمية والدولية. فإذا استطاع اللبنانيون الاتفاق على أن إسرائيل هي مصدر التهديد الخارجي، وأن حماية السيادة مسؤولية مشتركة، وأن الخلاف حول استراتيجية الدفاع يجب أن يعالج بالحوار والتفاهم، فإن لبنان يستطيع أن يدخل أي تسوية إقليمية من موقع أفضل. أما إذا استمر الانقسام، فقد يجد نفسه مرة أخرى أمام تسويات يُقرّر الآخرون شروطها وحدودها.
ولعل الدرس الأهم من الحرب والانتخابات الأميركية هو أن من لا يمتلك رؤية وطنية موحدة، لا يستطيع أن يحسن استثمار التحولات الدولية مهما كانت كبيرة'.
واكد ان 'لبنان يستطيع أن يستفيد من صمود إيران ومحور المقاومة، ولكن بشرط أن يحوّل هذا المتغير الإقليمي إلى فرصة لبناء تفاهم وطني يحمي المقاومة والدولة معاً، ويمنع إسرائيل من فرض شروطها على مستقبل لبنان'.
وختم العلامة الخطيب بالإشارة إلى البيان الذي أصدرته (السفارات الخمس) تحت إسم أصدقاء لبنان، 'الذي يعدّ تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية اللبنانية، إننا ندينه ونطلب من هذه الدول التوقّف عن هذه التدخلات خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي'.











































































