اخبار سوريا
موقع كل يوم -الفرات
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
يعمل موظفو قسم المالية في مدينة البوكمال في ظروف استثنائية لا تتناسب مع طبيعة المهام المالية والإدارية التي تقع على عاتقهم، إذ لا يتجاوز مقر القسم غرفتين تفتقدان إلى العديد من مقومات العمل المكتبي الأساسية ما ينعكس بشكل مباشر على الموظفين والمراجعين على حد سواء
* شكاوى من واقع العمل
موظفو قسم المالية في البوكمال تحدثوا لـ«الفرات» عن واقع يصفونه بالصعب في ظل نقص الكوادر والتجهيزات مؤكدين أن القسم يستقبل أعداداً كبيرة من المراجعين رغم محدودية المساحة والإمكانات.
وقال الموظفون إنهم يستقبلون المراجعين في كثير من الأحيان وقوفاً فيما لا تتوافر مساحة كافية لأداء الأعمال اليومية مشيرين إلى أن عدد أجهزة الحاسوب العاملة لا يتجاوز ثلاثة أجهزة لاتغطي الحاجة الفعلية، إضافة إلى نقص الطاولات والكراسي والتجهيزات اللازمة.
وأضافوا أن المشكلة الأكبر تتمثل في أن عدداً من الدوائر والمهام تعمل ضمن غرفتين فقط الأمر الذي يؤدي إلى ازدحام الموظفين والمراجعين معاً، ويجعل إنجاز بعض المعاملات البسيطة تحدياً يومياً.
وأكد الموظفون أن القسم بحاجة إلى مساحة مناسبة تتيح لهم أداء مهامهم بصورة تحفظ كرامة الموظف وخصوصية المعاملات المالية التي يتعاملون معها
* المراجعون يعانون أيضاً
ولا تقتصر المشكلة على العاملين إذ يواجه المراجعون صعوبات مماثلة أبرزها تأخر إنجاز بعض المعاملات وعدم وجود مقاعد أو أماكن مناسبة للانتظار الأمر الذي يسبب إرهاقاً ولا سيما لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة،
كما تؤدي الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وضعف شبكة الإنترنت إلى مزيد من التأخير في إنجاز المعاملات بحسب المراجعين والعاملين في القسم.
* إمكانات أقل من الحد الأدنى
المدير المكلف برئاسة قسم مالية البوكمال تركي العبدالله أكد للفرات أن المشكلات التي يعاني منها الموظفون والمراجعون ترتبط بشكل أساسي بضيق مقر القسم ونقص التجهيزات والكوادر.
وأوضح العبدالله أن القسم يضم عدة مهام ودوائر بينها الإيرادات والدخل والخزينة والشؤون الإدارية والمتابعة، والديوان وجميعها تعمل ضمن غرفتين فقط.
وأشار إلى وجود نقص في عدد الموظفين وأجهزة الحاسوب إضافة إلى الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي وضعف خدمة الإنترنت مبيناً أن هذه المشكلات تؤثر على إنجاز عدد من المعاملات ومنها معاملات تسديد ضريبة البيوع العقارية حيث يضطر بعض المواطنين إلى التوجه إلى مركز المحافظة لاستكمال معاملاتهم نتيجة الصعوبات الفنية التي تواجه القسم.
وأضاف أن موظفي القسم يؤدون مهامهم الإدارية والمالية الحساسة في ظل غياب طاولات عمل وتجهيزات مناسبة إذ يضطر بعضهم إلى استخدام الكراسي أو أسطح مؤقتة لوضع أجهزة الحاسوب والمستندات
ولفت العبدالله إلى أن الاكتظاظ داخل المقر لا يؤثر على راحة الموظفين والمراجعين فقط وإنما يثير أيضاً مشكلة تتعلق بخصوصية المعلومات المالية، إذ إن ضيق المكان يجعل من الصعب توفير بيئة مناسبة تضمن سرية بعض المعاملات والمحادثات المالية الخاصة.
* الحاجة إلى إعادة التأهيل
وأكد العبدالله أن استمرار الوضع الحالي يعني استمرار المعاناة اليومية للموظفين والمراجعين مشيراً إلى أن إدارة القسم خاطبت الجهات المعنية بشأن الحاجة إلى إعادة تأهيل وتجهيز المقر إلا أن عدم توفر الإمكانات المالية اللازمة حالياً يحول دون تنفيذ ذلك
وختم بالقول إن توفير بيئة عمل مناسبة للموظف لا ينعكس على العاملين وحدهم بل يسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم والحفاظ على خصوصية بياناتهم المالية
ويبقى قسم مالية البوكمال أمام حاجة ملحّة إلى مقر أكثر ملاءمة وتجهيزاً يتناسب مع حجم المهام الموكلة إليه وعدد المراجعين الذين يخدمهم من أبناء المدينة وريفها
محمد الطراد




































































