اخبار فلسطين
موقع كل يوم -راديو بيت لحم ٢٠٠٠
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
بيت لحم 2000 -قال لؤي زعول، رئيس وحدة العلاقات العامة والإعلام في محافظة بيت لحم ومنسق تجمع العلاقات العامة والإعلام لمؤسسات المحافظة، اليوم الثلاثاء، إن الفكر الإيجابي في علم النفس يمثل أحد أهم الأدوات التي تساعد العاملين في المجال الإعلامي على مواجهة الضغوط المتزايدة، خاصة في ظل تسارع الأحداث محليًا وعالميًا، وما يفرضه ذلك من تحديات مهنية ونفسية.
وأوضح زعول في حديث خلال برنامج 'يوم جديد' مع الزميلة سارة رزق، أن الواقع الراهن، لا سيما في فلسطين، يشهد ضغوطًا متراكمة على مختلف مناحي الحياة، الأمر الذي دفع إلى تنظيم ندوات متخصصة تستهدف العاملين في الإعلام والعلاقات العامة، باعتبارهم حلقة الوصل المباشرة مع الجمهور، وناقلين لكم هائل من المعلومات التي تتطلب دقة ومهنية عالية في التعامل معها.
وبيّن أن الفكر الإيجابي لا يعني تجاهل الواقع، بل التعامل معه بوعي ومسؤولية، من خلال التركيز على الحلول بدلًا من تضخيم المشكلات، وتعزيز بيئة عمل داعمة تساعد الإعلاميين على التكيف مع التحديات، دون التأثير سلبًا على صحتهم النفسية أو على وعي الجمهور.
وأشار إلى أن الإعلام اليوم لم يعد قائمًا فقط على سرعة نقل الخبر، بل أصبح يعتمد بشكل أساسي على الدقة والمصداقية، إضافة إلى قدرة الإعلامي على الحفاظ على توازنه النفسي، مؤكدًا أن الإعلامي المتزن نفسيًا أكثر قدرة على إحداث تغيير إيجابي في الرأي العام، وتقديم محتوى مهني مسؤول بعيد عن التهويل أو الانفعال.
وأضاف أن الإعلام الناجح هو الذي يجمع بين السرعة والوعي والاتزان، موضحًا أن الهدوء في زمن تسارع الأخبار يُعد ميزة تنافسية، ويعزز من دور الإعلام في ترسيخ الاستقرار النفسي لدى المجتمع.
وفيما يتعلق بأهمية الندوات العلمية، أكد زعول أنها تشكل منصات تعليمية وتدريبية مستمرة تسهم في تبادل الخبرات، وتطوير المهارات، وبناء شبكات علاقات بين المؤسسات، بما يضمن وصول المعلومة الصحيحة للجمهور، خاصة في ظل الانتشار الواسع للإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبح كل فرد قادرًا على نشر المحتوى.
ولفت إلى أن محافظة بيت لحم تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير العمل الإعلامي، من خلال دعم المبادرات المهنية والعلمية، ورعاية الفعاليات التدريبية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الرسمية والأهلية والأكاديمية، بهدف خلق بيئة إعلامية متكاملة تسهم في خدمة المجتمع.
كما استعرض دور تجمع العلاقات العامة والإعلام في توحيد الجهود بين المؤسسات المختلفة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو نقل الحقيقة بمهنية وإيجابية، وتسهيل وصول المعلومات الدقيقة إلى المواطنين، إلى جانب تنفيذ مبادرات مجتمعية، من بينها مبادرة “بيت لحم خضراء” التي أسفرت عن زراعة آلاف الأشجار بالتعاون مع جهات رسمية ومجتمعية.
وحول المهارات المطلوبة للإعلاميين، شدد زعول على أهمية تحويل الضغوط إلى دافع للإبداع، من خلال تبني استراتيجيات مثل تحديد الأهداف، والتعلم من الأخطاء، وتعزيز الثقة بالنفس، إضافة إلى تنمية مهارات الذكاء العاطفي الذي يشمل الوعي الذاتي، وإدارة المشاعر، وبناء العلاقات، والتأثير في الجمهور.
وأكد أن الذكاء العاطفي يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح الإعلامي، إذ يمكنه من فهم مشاعر الجمهور والتفاعل معها بوعي، بما يسهم في إيصال الرسالة بطريقة أكثر تأثيرًا وإنسانية.
وفي ختام حديثه، وجه زعول رسالة إلى العاملين في الإعلام والعلاقات العامة، دعاهم فيها إلى الحفاظ على صحتهم النفسية، وتخصيص وقت للراحة والتطوير الذاتي، مؤكدًا أن رسالتهم تتجاوز نقل الخبر إلى بناء الوعي المجتمعي وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأشار إلى أن الإعلامي الحقيقي لا يكتفي بنقل الوقائع، بل يتحمل مسؤولية التأثير الإيجابي، ونشر القيم الإنسانية، وتعزيز ثقافة التضامن، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني، مؤكدًا أن الفكر الإيجابي يسهم في تقليل التوتر، وتحسين الأداء المهني، وبناء علاقات صحية مع الجمهور، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل.

























































