اخبار فلسطين
موقع كل يوم -راديو بيت لحم ٢٠٠٠
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
بيت لحم 2000 -قال الدكتور محمود الهور، أخصائي أمراض الصدر والرئتين، اليوم الأربعاء، إن الأجواء المغبرة التي تشهدها البلاد حالياً قد تكون مجرد إزعاج عابر لدى معظم الناس، لكنها في الوقت ذاته قد تشكل خطراً حقيقياً يهدد صحة الجهاز التنفسي، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة مثل مرضى الأمراض التنفسية المزمنة والأشخاص الذين يتعرضون للغبار بكثافة في بيئات عملهم.
وأوضح الهور في حديث خلال برنامج 'يوم جديد' مع الزميلة سارة رزق، أن الأعراض التي تظهر عند استنشاق الغبار، مثل السعال وضيق التنفس، تعد في الغالب رد فعل طبيعي من الجسم لمحاولة التخلص من الجزيئات الغريبة، وغالباً ما تكون مؤقتة وخفيفة، خصوصاً إذا اختفت بعد الابتعاد عن مصدر الغبار. إلا أنه شدد على ضرورة الانتباه في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها، خاصة إذا استمرت لأكثر من يومين أو رافقها ألم في الصدر أو ضيق متزايد في التنفس.
وأكد أن الغبار قد يؤدي إلى التهابات في الشعب الهوائية، وهو الأمر الأكثر شيوعاً، وقد يصل في بعض الحالات إلى التسبب بالتهاب في الرئتين، خاصة عند التعرض المكثف أو المتكرر، أو لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة. وبيّن أن خطورة الغبار تكمن في كونه يحمل جزيئات دقيقة قد تحتوي على بكتيريا وفيروسات ومواد كيميائية ملوثة.
وأشار إلى أن الفئات الأكثر تأثراً بالغبار تشمل مرضى الربو والحساسية الصدرية، ومرضى الانسداد الرئوي المزمن، إلى جانب الأطفال وكبار السن والمدخنين، وكذلك العاملين في المهن التي تتطلب التعرض المباشر للغبار مثل عمال المحاجر والمزارعين.
وبيّن الهور أن الغبار يعد من أبرز محفزات نوبات الربو والحساسية، حيث يؤدي إلى تهيج الشعب الهوائية وتنشيط الجهاز المناعي، ما يتسبب في تضيق القصبات وزيادة إفراز المخاط، الأمر الذي ينعكس على شكل سعال متكرر، وصفير في الصدر، وضيق في التنفس، وقد يستدعي زيادة استخدام بخاخات الربو.
وأضاف أن استنشاق كميات كبيرة من الغبار قد يؤدي إلى أعراض تنفسية مثل السعال، واحتقان الأنف، وتهيج الحلق، وزيادة البلغم، إضافة إلى أعراض غير تنفسية كاحمرار العينين والحكة والتعب العام وجفاف الجلد.
وفيما يتعلق بطرق الوقاية، شدد على أهمية تقليل الخروج من المنازل خلال اشتداد موجات الغبار، خاصة للأطفال وكبار السن، واستخدام الكمامات، ويفضل الكمامات عالية الكفاءة مثل (N95) إن توفرت. كما نصح بإغلاق النوافذ بإحكام، وتنظيف الأسطح بقطع قماش مبللة للحفاظ على جودة الهواء داخل المنازل.
ودعا إلى مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض مقلقة مثل ضيق التنفس المتزايد، أو السعال الشديد المستمر، أو تغير لون البلغم، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو ألم الصدر، مؤكداً أن الحالات الطارئة تشمل صعوبة الكلام بسبب ضيق التنفس أو ظهور ازرقاق في الشفاه، ما يستدعي تدخلاً طبياً فورياً.
كما أوصى العاملين في الخارج بضرورة استخدام وسائل الوقاية، وعلى رأسها الكمامات عالية الكفاءة، وتقليل مدة التعرض للغبار، وأخذ فترات راحة في أماكن مغلقة، وارتداء نظارات واقية، إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء وغسل الوجه والأنف بعد انتهاء العمل.
واختتم الهور بالتأكيد على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأهم للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي، داعياً المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال الأجواء المغبرة، خاصة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

























































