اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٥ نيسان ٢٠٢٦
القدس المحتلة - قدس الإخبارية: صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مخططاتها الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة، بعدما سلّمت عائلة مقدسية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان إخطارات بالإخلاء النهائي لسبعة منازل خلال 21 يومًا، تمهيدًا لتسليمها لصالح جمعية 'عطيرت كوهنيم' الاستيطانية، في خطوة وُصفت بأنها حلقة جديدة في مسلسل التهجير القسري الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن طواقم ما يسمى 'دائرة الإجراء والتنفيذ' التابعة للاحتلال، برفقة قوات كبيرة من الشرطة، اقتحمت حي بطن الهوى جنوب المسجد الأقصى، وسلّمت المقدسي زهير الرجبي وأشقاءه قرارات إخلاء نهائية تمهلهم حتى 17 أيار/ مايو المقبل لمغادرة منازلهم، رغم إقامتهم فيها منذ عقود.
ويطال القرار سبعة منازل تقطنها عائلات الأشقاء من عائلة الرجبي، في واحدة من أكبر عمليات الإخلاء الجماعي التي يشهدها الحي في الآونة الأخيرة، ضمن مساعٍ استيطانية متواصلة للسيطرة على المنطقة وفرض واقع ديمغرافي جديد يخدم مشاريع تهويد القدس.
وقال رئيس لجنة حي بطن الهوى زهير الرجبي إن القرار يندرج ضمن حملة منظمة تستهدف الحي وسكانه، مشيرًا إلى أن 30 عائلة مقدسية أُخرجت من منازلها لصالح المستوطنين منذ عام 2015، وأن تنفيذ القرار الجديد سيُبقي فقط 10 منازل من أصل 41 منزلًا تملكها عائلة الرجبي في الحي، وجميعها مهددة بالإخلاء أيضًا.
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من تنفيذ الاحتلال عمليات إخلاء جديدة في الحي، كان أبرزها في 24 آذار/ مارس الماضي، حين أُخليت 11 منزلًا تعود لعائلة الرجبي ويقطنها نحو 65 فلسطينيًا، إلى جانب منزل عائلة بصبوص التي تضم نحو 20 فردًا، بعد استيلاء المستوطنين عليها.
ويُعد حي بطن الهوى أحد أكثر أحياء سلوان استهدافًا بالمخططات الاستيطانية، إذ تزعم جمعية 'عطيرت كوهنيم' ملكيتها لأراضٍ واسعة في الحي، استنادًا إلى روايات ووثائق يرفضها السكان الفلسطينيون، فيما تستخدم سلطات الاحتلال القضاء وأوامر الإخلاء كأداة لتمكين المستوطنين من السيطرة على المنازل الفلسطينية.
ومنذ عام 2015، تصاعدت وتيرة استهداف الحي بشكل لافت، إذ وضعت سلطات الاحتلال أكثر من 84 عائلة فلسطينية، تضم نحو 700 مقدسي، في دائرة خطر التهجير القسري، في إطار سياسة ممنهجة لتفريغ سلوان من سكانها الأصليين.
ويرى حقوقيون ومقدسيون أن ما يجري في بطن الهوى يندرج ضمن سياسة تطهير ديمغرافي تستهدف تغيير الطابع السكاني للقدس المحتلة، عبر استخدام القضاء الإسرائيلي والجمعيات الاستيطانية كأدوات لانتزاع المنازل الفلسطينية وتهجير سكانها لصالح التوسع الاستيطاني.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين واقتحاماتهم للمسجد الأقصى، وسط تحذيرات من أن ما يجري في سلوان يمثل نموذجًا لمخططات أوسع تستهدف أحياء فلسطينية أخرى في القدس المحتلة.

























































