اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
نبه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، 'من الضغوط الأميركية على لبنان ومحاولات جر السلطة اللبنانية إلى الصدام مع المقاومة بحجج وذرائع شتى، ما يهدد الوحدة الداخلية والسلم الأهلي في البلاد'.
ودعا الشيخ الخطيب، في خطبة الجمعة في مقر المجلس - طريق المطار، السلطة إلى 'مغادرة نهجها السياسي والإرتداد إلى الداخل والإهتمام بالشؤون المعيشية للناس على مختلف المستويات'.
واستهل الخطبة، بالحديث عن 'دعوة الاسلام إلى السلام بين الامم والشعوب، وهو ما دعا اليه الله سبحانه وتعالى، وهي دعوة من اجل الناس واستقرارهم، وفي المقابل هناك دعوة الى الصراع والقتال والمواجهة والتحدي ويؤمن اصحابها بأن القوة العسكرية هي التي تحقق لهم أهدافهم'.
ولفت إلى أن 'الإسلام كان دائماً في موقع الدفاع والدعوة إلى العدل والقيم، ولم يدعُ مطلقاً إلى العدوان، لكنه واجه الحرب والاعتداء لمنع المسلمين من التعبير عن رأيهم ودينهم، وقد واجه رسول الله منذ البداية العدوان، واستمر هذا النهج حتى اليوم'. مضيفًا أن 'خلفية الصراع الذي نعيشه اليوم تتمثل في رفض أن يكون لنا رأي، مقابل فرض الغلبة للآخر'.
وتساءل الشيخ الخطيب عن كيفية مواجهة هذه الحالة، مشيراً إلى أن 'وسيلتهم هي الفتن والتفريق'، ومؤكداً أن الله يأمر بطاعته وطاعة رسوله ويحذّر من التنازع الذي يؤدي إلى الضعف.
وشدد على أن الإيمان هو الأساس، وأن الوحدة تمثل أهم عوامل القوة بعده، معتبراً أن هذا النهج هو المنتصر في النهاية، وأن المطلوب عدم الهروب من المواجهة عبر الاستسلام، لأن ذلك يفقد الإيمان والوحدة قيمتهما.
وأضاف أن 'الطرف الآخر يفتش دائماً عن عوامل الضعف لدينا، فهو يؤمن بالقوة المادية وليس عنده إيمان بالله، والعامل الثاني لديه هو العمل على التفرقة وضرب الوحدة'. واعتبر أن 'هوية هذا الصراع هي هوية دينية، وهو ما اعتمده اليهود مع النبي منذ البداية'.
كما أشار إلى أنّ 'قد لعب الموضوع المذهبي دورًا اساسيا في هذا المجال ولا يزال، فهناك مشكلة في كل نظام من الانظمة العربية والاسلامية، وتستخدم هذه الاساليب اليوم في وجه اي نهضة'.
كذلك، أوضح أن 'قد واجه العديد من المفكرين والعلماء هذه الهجمة الغربية ونبهوا المسلمين اليها، وعلى الرغم من ذلك لم يستطع الغرب الانتصار على الفكرة فانتصر الاسلام بينما هزم المسلمون في اكثر من موقع'.
واعتبر أن العرب 'خانوا أمانة الله التي منحهم إياها'، معرباً عن استغرابه من مستوى التراجع الذي وصلوا إليه، إذ 'العالم يحاربهم بأيديهم ومقدراتهم'، مضيفًا أنّه ينتظر وعد الله باستبدالهم بقوم آخرين، كما ورد في القرآن الكريم، معتبراً أن الأمل بهم قد فُقد، ومشيراً إلى ترقب التحولات التي قد يشهدها العالم العربي نتيجة الصراع القائم اليوم.
في سياق متصل، تحدث الشيخ الخطيب عن الواقع الحكومي اللبناني، ورأى أن 'الحكومة لم تحقق شيئا سوى الزيارات للجنوب، وهي زيارات بلا فائدة، فيما الاهتمام بضبط شاحنة متفجرات للمقاومة، ومنع المقاومة من تقديم المساعدات للناس، حيثما تقصر السلطة في هذا المجال'.
كما تحدث عن التهديدات 'الاسرائيلية'، ونبّه من 'الضغوط الأميركية الجارية على السلطة اللبنانية لجرها الى الصدام مع المقاومة بذرائع وحجج مختلفة، ما يهدد الوحدة الداخلية اللبنانية والسلم الأهلي، وهو ما يسعى إليه العدو جاهدا، فضلا عن الحصار المفروض على لبنان في أكثر من مجال'.
وأكد الشيخ الخطيب 'نحن واثقون ان الجيش اللبناني لن يقع في هذا الفخ، ونعتقد أن الخطوة التي قامت بها المقاومة لجهة الإيواء من شأنها أن تخفف من الأعباء المعيشية لشريحة واسعة من أهلنا، لكن علينا بالدرجة الأولى أن نحافظ على وحدتنا الداخلية في وقت يسعى فيه الأعداء في الخارج والبعض في الداخل، إلى بث روح الفتنة والتفرقة في صفوفنا، وهو ما نعمل ليل نهار للحؤول دونه، سواء في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وفي قيادتي حركة 'أمل' و'حزب الله'.











































































