اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
آلان مصطفى.. توقعات على المقاس وواقع كذّبها بالملعب
يُصرّ آلان مصطفى على تقديم نفسه كـ'صاحب توقّعات'، يطلّ على الشاشات ويمنح الجمهور وعوداً كبيرة مبنيّة على يقين مطلق. ففي نهاية عام 2025، ظهر آلان على قناة مصرية متحدثاً بثقة عن أحداث عام 2026، ومن بين أبرز ما جزم به أنّ منتخب مصر سيُتوَّج بلقب كأس الأمم الإفريقية، مردّداً:
لكن، وكما جرت العادة مع هذا النوع من 'التوقعات'، جاء الواقع مغايراً تماماً. تعثّر المنتخب المصري في الدور نصف النهائي أمام السنغال، خسر المباراة، وودّع البطولة من دون لقب ولا حتى نهائي.
ومن هنا، لا بدّ من استحضار المثل الشعبي الذي ينطبق حرفياً على حالة آلان مصطفى: 'حساب الحقل ما بيطلع متل حساب البيدر'.
فبين ما يُقال على الشاشات، وما يقرّره الملعب، مسافة كبيرة لا يردمها الكلام ولا الثقة الزائدة.
التوقعات، إذا لم تكن مبنية على منهج، خبرة، وسجل موثوق، تبقى مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي. ولا يكتفي آلان مصطفى بتقديم نفسه كصاحب توقّعات، بل يتعمّد في خطاباته الاستهزاء بكل من يقدّم توقّعات خارج دائرته، ملمّحاً إلى أنّ الآخرين 'يأخذون منه' ولا يملكون رؤية مستقلة، وكأنّ الخطأ حتمي إذا لم يمرّ عبره. لكن المفارقة أنّ التجربة أثبتت العكس تماماً: فكل من صدّق هذا المنطق أو راهن على توقّعاته، كان نصيبه الخيبة، وكأنّ الأخذ عنه لا يقود إلى إصابة، بل إلى فشلٍ مضمون يتكرّر كل مرة، مهما تغيّر الحدث أو تبدّل المسرح.
آلان مصطفى، حالُه الآن يختصره مثل آخر لا يقل دقّة: 'على نياتكن تُرزقوا'… لكن الرزق هذه المرة لم يكن توقّعاً صائباً، بل درساً جديداً يكرّره الواقع، مرة بعد مرة، لمن يريد أن يعتبر.











































































