اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢١ حزيران ٢٠٢٦
كتب حامد الدقدوقي في الصدارة نيوز…
كشف الصحافي محمد الجنون عن ما وصفه بـ' حليمة القعقور.. تؤيدين التنمّر بضحكة ' للنائبة حليمة القعقور، التي تقدّم نفسها بوصفها نائباً تغييرياً يختلف عن سائر أعضاء المجلس النيابي، وترفع شعارات الدفاع عن حقوق الإنسان، ومناصرة المرأة، ومواجهة الطبقة السياسية، ومحاربة الفساد، وغيرها من العناوين التي تستقطب شريحة واسعة من الرأي العام.
وكتب الجنون عبر صفحته على تطبيق 'فيسبوك' تحت عنوان: 'رويدكِ يا حليمة القعقور.. تؤيدين التنمّر بضحكة؟' ما يلي: 'وسط مآسي الحرب والدمار والقصف، وخلال متابعة لملف أزمة الإسمنت والمقالع، مررتُ بالصدفة على (فيديو) لمجموعة أشخاص يتحدثون ضمن مؤتمر صحفي عن المقالع والكسارات، ولاحظتُ وجود النائبة حليمة القعقور ومعها النائبة نجاة عون صليبا. لن أدخل في تفاصيل الكلام الذي قيل، لكن ما استوقفني هو ردة فعل النائبة حليمة القعقور على كلامٍ استهزائيّ من قبل شخصٍ يدعى منذر حمزة، متطفل على ملفات البيئة، يطال أبناء وزيرة البيئة تمارا الزين، ليزيد الكلام بعبارات تنمّر على من أطلق عليها وصف 'الخادمة' لدى الزين، علماً أن الأخيرة ليس لديها خادمة أيها المتنمّر. ليس دفاعاً عن الزين ولا عن أي أحد، فأنا لا أعرف الوزيرة أصلاً، لكن من المعيب جداً على من تنصّب نفسها مدافعة عن حقوق الإنسان أن تؤيد تنمّراً بهذا الشكل وأن تضحك لعبارات التنمّر وكأنها عابرة. رويدكِ يا حليمة القعقور.. من يرفع الشعارات يجدر به أن يكون على قدرها. من يرفع راية الحقوق عليه ألا يظهر في هذا المشهد مؤيداً للتنمّر. الأهم أنك تجلسين وتستمعين إلى تنمّر واستهداف لأطفال! كيف تقبلين يا 'حقوقية أنتِ'؟ كيف تقبلين أنت وزميلتك نجاة صليبا بهذا الكم الاستفزازي من الكلام؟ أتعرفين؟ أشكر الله ألف مرة ومرة أنني لم أنتخبكم ولم ألوّث صوتي بمناصرتكم. أوراقكم مكشوفة منذ زمن، وها هي اليوم تتضح أكثر. تزعمون مناصرة الحقوق وأنتم تؤيدون التنمّر.. أي تناقض هذا؟ أصلاً، في ظل كل الأحداث، لا مكان لكم في المعادلة. هامشيون أنتم، ومؤيدون للتنمّر. عودوا إلى الأرض لعلها تتعرف إليكم، لأن لبنان لا يحتاج إلى متنمّرين أو مؤيدين للتنمّر، بل إلى نواب حقيقيين وليس 'نوائب'.
ويُذكر أن النائبة القعقور كانت قد رفضت، قبل أيام، ما وصفته بالعنف ضد النساء في السياسة، وذلك في سياق دفاعها عن وزيرة التربية، حيث كتبت عبر حسابها على منصة 'إكس': 'لم تقتصر الحملة على وزيرة التربية على قراراتها، والتي هي مشروعة، بل تخطت النقد السياسي لتذهب إلى التنمّر على شكلها، وهذا مرفوض. الكثير من النساء الإعلاميات والسياسيات والناشطات يتعرضن لحملات تتصل بأشكالهن وحياتهن الشخصية، مثل ديما صادق ورشال كرم ومي شدياق والكثير غيرهن. لنختلف في السياسة والأفكار، ونتوقف عن العنف ضد النساء في السياسة الذي يُعد من أبرز العوائق أمام مشاركة النساء في الشأن العام.'
ويُعد التنمّر أحد أشكال السلوك العدواني الذي يتعمد فيه شخص ما الإساءة إلى شخص آخر أو إزعاجه بصورة متكررة، سواء عبر الإهانة اللفظية أو التصرفات العدائية أو الاستهداف الشخصي.
كما تنص المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن: 'لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر.'
وانطلاقاً من ذلك، فإن رفض التنمّر، أخلاقياً وإنسانياً، لا ينبغي أن يخضع لمعايير سياسية أو لحسابات تتعلق بالخصومة والتحالف، تماماً كما أن المبادئ والقيم لا يمكن التعامل معها بصورة انتقائية وفقاً للمصلحة أو الظرف.
لسنا هنا في موقع الدفاع عن وزيرة البيئة، كما لسنا في موقع مهاجمة وزيرة التربية، بل نسعى إلى فهم المعايير الأخلاقية والإنسانية التي استندت إليها النائبة القعقور في مقاربتها لما سمّته 'العنف ضد النساء في السياسة'، وعلى أي أساس يمكن التمييز بين حالة وأخرى.
ومن هذا المنطلق، فإن المطلوب من سعادة النائبة ليس إصدار بيان تقليدي على غرار ما اعتاد عليه السياسيون عند التعرض للانتقاد، بل مصارحة الرأي العام والاعتراف بالخطأ إن كانت قد وقعت فيه، وتوضيح موقفها بصورة لا تحتمل التأويل، احتراماً للمبادئ التي ترفعها وللناس الذين منحوا ثقتهم لها.
وفي المقابل، نؤكد أن ممثلي الشعب، من أصحاب المعالي والسعادة وسائر العاملين في الشأن العام، مهما بلغت قدرتهم على تسويق مواقفهم أو تبريرها، سيبقون تحت رقابة الصحافة الحرة التي تتابع الأداء العام، وترصد التناقضات، وتسلط الضوء على الأخطاء عندما تقع. لذلك، فإن المسؤولية تقتضي من الجميع الانتباه جيداً إلى ما يقولونه وما يفعلونه، لأن الرأي العام يراقب، ولأن الممارسة تبقى المعيار الحقيقي للحكم على الشعارات والمواقف.











































































