اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
وجاءت الدعوات خلال اجتماع عقد أمس الأربعاء على هامش أعمال المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، ونظمته الأردن والاتحاد الأوروبي وبلجيكا تحت عنوان: 'دعوة للعمل من أجل الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية'، بمشاركة مسؤولين من دول أعضاء في الأمم المتحدة وأطباء وممثلين عن قطاعات مختلفة.
وافتُتح الاجتماع برسالة مصورة لطفلة فلسطينية من الضفة الغربية تدعى لونا، تحدثت فيها عن الخوف الذي يعيشه الأطفال الفلسطينيون، وتأثيره في حياتهم وصحتهم النفسية وقدرتهم على التعلم.
وقالت لونا إن الأطفال 'لا يشعرون بالأمان'، وإن حياتهم أصبحت مرتبطة بالخوف والقلق، مشيرة إلى أن ذلك ينعكس على صحتهم النفسية وقدرتهم على التركيز والتعلم في المدارس، ومناشدة قادة العالم والمجتمع الدولي حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين والاستماع إلى أصواتهم.
بدوره، دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح الأطفال الفلسطينيين الذين قضوا جراء الحرب والعدوان 'الإسرائيلي'.
وقال الصفدي إن أوضاع الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية تواصل التدهور نتيجة 'عدم استخدام الأدوات التي يتيحها القانون الدولي لدعم الإنسانية والقيم المشتركة والتصدي للظلم والاضطهاد'، مشددًا على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.
من جهته، قال القائم بأعمال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' كريستيان سوندرز، إن الاجتماع يمثل 'دعوة لحماية مستقبل الأطفال الفلسطينيين'، محذرًا من الآثار النفسية والجسدية طويلة الأمد التي ستخلفها الحرب على أطفال قطاع غزة.
وأوضح سوندرز أن أطفال غزة فقدوا وقتًا ثمينًا من تعليمهم، فيما يعيش كثير منهم من دون الأمان الذي يوفره المنزل، أو الحصول المنتظم على الغذاء والرعاية الصحية التي يحتاجون إليها.
وأشار إلى أن الأطفال في الضفة الغربية يواجهون بدورهم العنف وانعدام الأمن، فيما يتعطل تعليمهم وتعيش عائلات فلسطينية كثيرة تحت وطأة الخوف من التهجير وفقدان منازلها.
وأضاف أن 'الأونروا' وشركاءها يواصلون تقديم الخدمات الأساسية للأطفال وعائلاتهم، موضحًا أن أكثر من 300 ألف طفل في غزة يتلقون الدعم لمواصلة التعليم عبر مراكز تعلم مؤقتة والتعليم الإلكتروني، بينما يستفيد أكثر من 500 ألف طفل وشاب ومقدم رعاية من خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.
كما تقدم الوكالة خدمات الرعاية الصحية الأولية والمياه والصرف الصحي والمأوى، في حين بدأ نحو 42 ألف طفل العام الدراسي الجديد في مدارس 'الأونروا' بالضفة الغربية، إلى جانب مساعدات نقدية وخدمات لدعم سبل كسب الرزق للأسر.
وشدد سوندرز على ضرورة إبقاء الأطفال في صلب الجهود الدولية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا أن حقوقهم وكرامتهم ومستقبلهم ليست أمورًا يمكن تأجيلها، وإنما مسؤوليات يتعين العمل عليها الآن.
وأكد أن الالتزامات الدولية وحدها لا تكفي، داعيًا إلى ترجمتها إلى خطوات عملية تضمن وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة وآمنة وفعالة إلى المحتاجين.
كما دعا الدول والأطراف التي تتمتع بالنفوذ إلى استخدامه لدفع مسار سياسي جاد، بما يضمن مستقبلًا يعيش فيه الفلسطينيون وشعوب المنطقة بسلام وأمن وكرامة.

























































