اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ١٩ أيلول ٢٠٢٦
شهدت أسعار وقود الطائرات ارتفاعًا مجددًا في بعض مناطق الولايات المتحدة، مقتربة من أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب الأميركية-الإيرانية، مما يعيد إلى الواجهة مخاوف زيادة تكاليف التشغيل على شركات الطيران والمسافرين.
وصل سعر وقود الطائرات في منطقة ساحل الخليج الأميركي، التي تُعد مرجعية للسوق الأميركية، إلى 4.55 دولار للغالون حتى يوم الخميس، منخفضًا بحوالي 20 سنتًا فقط عن ذروة الأسعار التي سُجلت أثناء الحرب. أما في مدينة نيويورك، فقد بلغ السعر 4.75 دولار للغالون.
تشهد أسواق الطاقة العالمية اضطرابات واسعة بسبب صدمة إمدادات الوقود، لا سيما الديزل، حيث يُدرج كل من الديزل ووقود الطائرات ضمن فئة 'المقطرات الوسطى'، ما يعني تداخلًا وثيقًا في أسعارهما؛ إذ يمكن لأي زيادة طفيفة في إنتاج الديزل أن تقلّص من إنتاج وقود الطائرات والعكس صحيح.
على صعيد الإنتاج، انخفض إنتاج وقود الطائرات الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته منذ أوائل مارس، ورغم استمرار ارتفاع الإمدادات، إلا أنها تقترب من مستوياتها الموسمية المعتادة، مما يشير إلى احتمال استمرار ارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة.
وفي الأشهر الأولى التي تلت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، تأثرت إمدادات وقود الطائرات بشكل ملحوظ مقارنة بباقي منتجات النفط المكررة بسبب فقدان إمدادات من الشرق الأوسط وآسيا، إضافة إلى محدودية قدرات التخزين لهذا النوع من الوقود مقارنة بأنواع أخرى.
وحذرت تقارير أوروبية من نقص محتمل في الإمدادات، مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى مستويات اقتربت أو تجاوزت 5 دولارات للغالون في نيويورك ولوس أنجلوس وساحل الخليج الأميركي.
هذا الارتفاع في الأسعار كان له تأثير مباشر على أسعار تذاكر الطيران، ما زاد الضغوط على شركات الطيران، وبلغ الأمر حد دفع شركة 'سبيريت إيرلاينز' (Spirit Airlines) إلى إغلاق عملياتها نهائيًا في السوق الأميركية.
مع ذلك، تراجعت المخاوف خلال فصل الصيف بفضل زيادة الإنتاج؛ حيث حافظت المصافي الأميركية على إنتاج تجاوز 2 مليون برميل يوميًا من وقود الطائرات لمدة 21 أسبوعًا متتاليًا، وهو مستوى إنتاج لم يتحقق إلا في فترات محدودة قبل اندلاع الحرب.
كذلك، شهدت صهاريج التخزين الأميركية خلال فترات طويلة من الصيف مخزونات من وقود الطائرات أعلى بكثير من المستويات المعتادة في هذا الوقت من العام، إلى جانب ارتفاع في معدلات تصدير الوقود











































































