اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
في تطور ميداني خطير قلب موازين التغطية، أعلن ناشط ملثم كان يوثق دخول أرتال عسكرية إلى مدينة الرقة، انسحابه الفوري من المشهد، ليس بسبب القصف أو نقص البطارية أو انهيار الجبهة، بل نتيجة إصرار والدته على الاتصال به كل دقيقتين وسؤاله السؤال الاستراتيجي ذاته: «وينك؟ تعى عالبيت».
وقال الناشط في مقطع مصور تحول إلى تريند خلال ساعات: «الأرتال عم تدخل بس ما عاد فيني كمل تغطية، أمي صرعتني، كل شوي اتصال تعى عالبيت، تعى عالبيت لهيك أنا رايح عالبيت، دبروا حالكم».
وبحسب مصادر مقربة من الهاتف، فإن الأم استخدمت تكتيكاً مجرباً، يبدأ بالقلق، يمر باللوم، وينتهي بتهديد غير مباشر من نوع: «معك 5 دقايق تصير بالبيت».
اللافت في الحادثة أن الأم، ومن دون أي بيان رسمي أو اجتماع أمني، نجحت خلال أقل من دقيقة في تحقيق ما فشلت به عشرات الدعوات لخفض التصعيد، عبر سحب ابنها من قلب الحدث وإعادته إلى المنزل بسلام.
خبراء في الشأن الأسري اعتبروا أن 'نداء الأم' ما يزال السلاح الوحيد القادر على تعطيل التغطيات، تفكيك الاصطفافات، وإنهاء البث المباشر من دون قطع الإنترنت.
وفي ضوء هذا التطور، يدعو مراقبون جميع الأمهات إلى تكثيف المكالمات الهاتفية مع أبنائهن الموجودين في الجبهات، غرف التحريض، أو حتى التعليقات على فيسبوك، باستخدام العبارات المجربة نفسها: «تعى عالبيت، شو بدك بهالشغلات، حياتك أهم، ارجع فوراً».
مصادر أكدت أن هذه الطريقة أثبتت فعاليتها في سحب شبان من خطوط النار، وخطوط الكراهية، وحتى من بثوث التحليل العسكري الطويلة.
بينما تعجز السياسة عن إيقاف النزاعات، وتفشل البيانات في تهدئة الشارع، ما تزال الأم بصوتها العالي ونفسها الطويل، قادرة على إعادة الجميع إلى البيت، و'هيك' المقطع انتهى، الشاب عاد، والأم انتصرت.




































































