اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ١ أب ٢٠٢٦
'عاصمة التحرير' هكذا لُقّبت مدينة بنت جبيل، المدينة التي كانت عصية على الاحتلال عام 2006، وكذلك عام 2024 حيث عاث فيها العدو تدميراً وخراباً وصلت نسبتُه إلى حد ال 20%،
اليوم في بنت جبيل، الدمار بات واقعاً يختصر سياسة التدمير الممنهج التي انتهجها العدو الإسرائيلي على الرغم من بدء التفاوض المباشر من قبل السلطة وتوقيعها ما سمي 'اتفاق الإطار' حيث سجلت الوقائع تصعيداً في الأعمال العدوانية والتدمير، أحياءٌ كاملة تضررت، ومنازل ومؤسسات مختلفة ومحال تجارية ودور عبادة أصابها الخراب، فيما امتدت أعمال التجريف إلى الطرقات بحسب رئيس بلديتها محمد بزي، تاركةً المدينة أمام تحدياتٍ هائلة في إعادة الحياة إلى مرافقها، واشار بزي الى ان التدمير ممنهج لجعل بنت جبيل مدينة غير قابلة للحياة حيث تم قصف المدارس والمستشفيات ومراكز الصليب الاحمر والمنظمات الدولية اضافة الى تدمير السوق التجاري في المدينة والابنية الاثرية فيها .
ورغم حجم الخسائر، لا تزال بنت جبيل تنتظر دور الدولة التي لا تزال غائبة، فالتواصل الرسمي مع البلدية، وحجم الاستجابة من الوزارات والمؤسسات المعنية لا يرقى إلى مستوى التحديات.
وفي هذا الاطار، يقول بزي الى ان اهالي بنت جبيل تم تركهم ليعانوا بمفردهم فلم يتم النظر الى احتياجاتهم بعد نزوحهم، مؤكدا ان الدولة كانت غائبة بشكل كامل عن ملف الايواء والنزوح .
بزي يؤكد أن البلديات لا تستطيع، بإمكاناتها المحدودة، تحمل أعباء هذه الكارثة، مطالباً الدولة القيام بأبسط واجباتها اتجاه ما يحصل في القرى والبلدات الجنوبية، ويطالب الدولة اللبنانية بإثارة ما يقوم به العدو الاسرائيلي في القرى الجنوبية في الخارج ولدى المنظمات الدولية وعلى وسائل الاعلام العالمية.
بنت جبيل اليوم شاهدة على حجم العدوان الذي استهدف الحجر والبشر، فيما ينتظر أهلها أن تتحول الوعود الرسمية بشأن تحرير الأرض وإعادة الإعمار، إلى خطواتٍ عملية تعيد للمدينة ما فقدته، وتثبت أن الدولة حاضرة في مواجهة آثار العدوان، لا غائبة عنها.











































































