اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، رسالة الى اللبنانيين بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، أشار فيها إلى أنّ 'ما أصاب أهل غزة وفلسطين في السنتين الماضيتين، وما يزال يصيبهم من قتل وتهجير وتخريب لديارهم، لا يمكن السكوت عنه فضلا عن قبوله'.
وقال: 'لقد وقف العرب والمسلمون بقيادة السعودية في مواجهة الغزو والحصار، وناضلوا لوقف إطلاق النار. كما ناضلوا وما يزالون من أجل حل الدولتين. لن تنتهي المشكلات حتى يحصل الفلسطينيون على حقوقهم، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، فيكون خارج سلطة الاحتلال، وانتهاكات المستوطنين، مستقبلا الراكعين والساجدين'.
وأوضح دريان، أنّ 'ما أصاب لبنان وما يزال يصيبه من القتل والانتهاكات الصهيونية فظيع أيضا. وهو لا ينال من الأنفس والممتلكات كل يوم فقط؛ بل إنه يتسبب بعطل أكبر وهو التاثير السلبي في قيام الدولة اللبنانية التي ننتظرها جميعا، وبخاصة في هذا العهد الجديد'.
وأضاف: 'لا يصح إنكار التقدم الذي حصل لجهة حصر السلاح وجمعه من جنوب الليطاني، ولا لجهة مشروع قانون الفجوة المالية الذي ننتظره منذ العام 2019. إنني لا أعني بذلك أن المتابعة والنقد ليسا مقبولين. فهذا حق الخبراء وكل الحريصين على أمن الوطن والمواطن واستقراره. لكن الانتقاد ينبغي أن يستند إلى تقرير صحيح للشروط والعقبات والمعوقات. ثم إنه سواء في الملف العسكري أو المالي لا تستقل سلطتنا بوضع الحلول، بل عندنا شركاء إقليميون ودوليون، وكل تفاوض يحتاج إلى ظروف ملائمة وصناعة في ضوء المصلحة الوطنية في المدى الطويل'.
وشدد دريان، على 'انني - والحق يقال - لا أخاف على الوحدة الوطنية، كما لا أخاف من الفتنة الداخلية. لقد تعلمنا دروسا هائلة من الحروب والفتن بالداخل ومن الخارج. ونحن نزداد كل يوم حبا بوطننا ومواطنينا. وبهذه المناسبة أو الفرصة أود تكرار التهنئة للإخوة في الوطن في أعيادهم الدينية والسنوية'.
وقال: 'لا أكتمكم أنني منزعج من شائعات الوهم التي أصابت كثيرا من الشخصيات والمؤسسات، ومنها دار الفتوى. لا يصح أن تستخف الجهات الإعلامية بأعراض الناس وسمعتهم'.
وتابع دريان: 'لقد كنا نشكو دائما من عدم قيام الحكومات بواجبها. وحكومة العهد الجديد ورئيسها نواف سلام حريصون على أداء واجباتهم. فنحن نعرف لرئيس الحكومة النزاهة والوفاء بما تعهد به، ولأن المهمات عسيرة، فمن حقه وحق الحكومة أيا يكن اختلاف الرأي، أن تظل سمعته بعيدة عن شائعات التشكيك والانتهاك بدون داع ولا مبرر'.
وأكّد أنّ 'دار الفتوى مع الدستور، مع الطائف، مع معالجة الأوضاع الاقتصادية والحياتية والمعيشية ، مع عودة لبنان إلى حياته الطبيعية، مع إنمائه وازدهاره وإعماره، مع التأكيد على العيش المشترك ، مع عروبة لبنان وحضوره العربي، ودوره في كل المجالات، نحن مع لبنان وطنا سيدا حرا مستقلا، وطنا نهائيا لجميع أبنائه'.
إلى ذلك، استقبل مفتي الجمهورية في دار الفتوى كتلة التوافق الوطني التي ضمت النواب: فيصل كرامي، حسن مراد، عدنان طرابلسي، طه ناجي، ومحمد يحيى الذي قال باسم الوفد بعد اللقاء: 'زيارتنا هي مناسبة للاطلاع على آرائه وشكره على المواقف الصادرة بالكثير من الأمور وخاصة ببعض الأمور التي أصبح فيها التباس'.
وأضاف: 'دار الفتوى هي دار الإستقرار وهي تشمل كل المكون السني الذي هو تحت سقف الدولة وهذا كلام يكرره الشيخ دريان، وهو مع التعايش المشترك ومع حماية السلم الأهلي، وننادي دائما كلبنانيين متضامنين مع بعضنا البعض لإنقاذ بلدنا من الافخاخ والحروب التي تمر ودائماً نحن مع قيادة الجيش الوحيدة لحماية البلد، وفي هذا الإطار لا بد من الشكر للدول المشكورة التي دعت الى انعقاد مؤتمر الجيش اللبناني في شهر اذار وهم مشكورين وخاصة السعودية وسوف يكون لولي العهد محمد بن سلمان دور كبير في تنشيط ودعم الجيش اللبناني بالإضافة الى بقية الدول المشاركة لإنقاذ بلدنا من الويلات والحروب والالتفات حول تحسين أوضاعنا السياسية والاقتصادية لما فيه مصلحة الشعب'.
واستقبل دريان مجلس عمدة إذاعة القرآن الكريم في لبنان برئاسة ماهر صقال، وجرى التداول في عدد من القضايا والملفات المتصلة بسير العمل الإذاعي وسبل تطويره وتعزيز رسالته الإعلامية والدعوية.
والتقى المفتي دريان وفدا من منطقة رميش ودبل الحدودتين وضم قائم مقام قضاء بنت جبيل شربل العلم، وجرى البحث في الشؤون العامة وأوضاع اللبنانيين على الحدود.











































































