اخبار لبنان
موقع كل يوم -ملعب
نشر بتاريخ: ١٤ حزيران ٢٠٢٦
حين تسافر البعثات الرياضية اللبنانية إلى الخارج بلا إداريين يمتلكون الحدّ الأدنى من الكفاءة، فهذه ليست صدفة، بل فضيحة اسمها “تنفيعة رياضية بإمتياز".
في كل إستحقاق خارجي، تتكرّر المشاهد نفسها، أسماء تتنقّل من بعثة إلى أخرى بلا أي إنجاز إداري يُذكر، أشخاص يجيدون التباهي أكثر من إدارة الأزمات، ويبرعون في حجز المقاعد الأمامية على حساب الكفاءة والخبرة والإختصاص. وكأنّ بعض البعثات تحوّلت إلى رحلات سياحية مقنّعة تُدفع أثمانها مِن سمعة الرياضة اللبنانية وعرَق اللاعبين.
الإدارة الرياضية ليست بطاقة سفر ولا وجاهة إجتماعية، ولا مكافأة ترضية لأصحاب النفوذ والعلاقات، الإداري الحقيقي هو من يعرف كيف يَحمي الرياضي، وينظّم عمل البعثة، ويتابع التفاصيل اللوجستية والطبية والنفسية والإعلامية، لا من يختبئ خلف ربطة عنق وشعار رياضي.
المؤلم أنّ بعض المظلّيين الإداريين يسافرون من دون أي ثقافة رياضية أو قدرة على التواصل أو إدارة الضغط، فيما يتمّ إستبعاد أصحاب الكفاءات لأنهم لا ينتمون إلى نادي المصالح والمحسوبيات. وهنا تتحوّل البعثة من مشروع وطني لرفع إسم لبنان إلى مساحة إستعراض فارغة ومهينة.
الرياضة اللبنانية لا تحتاج إلى "سيّاح إداريين”، بل إلى أصحاب إختصاص ونزاهة ومسؤولية. المطلوب اليوم كشف معايير إختيار الإداريين أمام الرأي العام، وإخضاع كل بعثة لتقييم حقيقي ومحاسبة شفافة، لأنّ إستمرار هذا العبَث يعني قتل ما تبقّى من صورة الرياضة اللبنانية في الخارج.
حين يصبح الإداري عبئاً على البعثة بدل أن يكون سنداً لها، فاعلموا أنّ المرض لم يعد في النتائج فقط، بل في الإدارة التي فقدَت معنى الشرف الرياضي.
كفى تحويل البعثات إلى مواكب إستعراض فارغة. الرياضة ليست شركة سياحية، والبعثات ليست مكاتب خدمات لأصحاب النفوذ المقنع.
المطلوب تنظيف الإدارة الرياضية من عقلية التنفيعة قبل الحديث عن الإنجازات والنتائج، في
الرياضة، لا قيمة للبدلات الرسمية إذا كان إنبطاح العقل الإداري للمحسوبيات، ولا معنى لصفة "إداري بعثة" إذا تحوّلت إلى جواز مرور للمصالح الشخصية. لأنّ الإدارة الفاشلة قادرة وحدها على إسقاط أي موهبة مهما كانت عظيمة. عبدو جدعون











































































