اخبار لبنان
موقع كل يوم -يا صور
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
كفانا كذباً وسرقةً ونهباً لخيرات هذا الشعب! إن الانفجار الشعبي بوجه الظلم إذا عاد —كما حدث في العام 2019— لن يبقي ولن يذر، ولن يستطيع أحدٌ كبحَ جموحه.
تلاحقون بالضرائب والرسوم المواطن الفقير، الجائع، والمكسور؛ الذي لم يعد يقوى على دفع فاتورة كهرباء، ولا اشتراك ماء، ولا إيجار سكن، ولا أقساط تعليم لأبنائه! وصلت بكم الجرأة حتى للبحث عن فرض ضرائب على الطاقة الشمسية والألواح التي أقامها المواطن من قوته اليومي ليعوض غياب دولتكم وفشلها العتمة! في وقتٍ تقوم فيه دول العالم المحترمة بدعم مواطنيها وتشجيعهم مادياً وتسهيل قروضهم إذا ما اتجهوا لنشر الطاقة البديلة والنظيفة، تأتون أنتم لتفرَضوا الجباية على نور الشمس الذي وهبه الله للناس مجاناً!
وفي المقابل، تتهربون بعين صلفة من تحصيل حقوق الدولة والضرائب المستحقة على اللصوص ومافيات السلطة وحيتان المال:
الأملاك العامة البحرية والنهارية: محتلة ومستباحة بالكامل من قبل نافذين يحتمون بالأحزاب والطوائف، يُراكمون منها أرباحاً خيالية بالدولار دون أن تدفع هذه المنتجعات والمشاريع حق الدولة، وأنتم تعلمون وتلوذون بالصمت والتواطؤ!
المقالع والكسارات: يديرها كبار النافذين ومحاسيب السلطة، ينهبون الثروات الطبيعية، ويشوهون البيئة، ويمتنِعون عن دفع رسوم الاستثمار والغرامات المتوجبة عليهم بمليارات الدولارات.
المرافق الحيوية والموانئ: المرفأ والمطار والحدود والمعابر تُترك نهباً للهدر والتهريب المنظم، لخدمة كارتيلات ومتمولين يستنزفون مالية الدولة.
التهرب الضريبي لكبار النافذين والشركات الكبرى: ملفات وبكفالات بمليارات الدولارات تُطوى لصالح المتهربين من الضريبة على الأرباح، بينما تُستلّ القرارات المالية للجباية القاسية والسريعة من جيب الفقير والموظف وحده.
القطاع المصرفي وكارتيلات الاستيراد: ترفضون فرض ضريبة استثنائية على أرباح تجار الأزمات والمحتكرين وكبار المودعين المحظيين الذين هربوا أموالهم، لتضعوا عبء النهب المالي بالكامل على المودع الصغير والمواطن الكادح.
مهما حاولتم السيطرة على الأرض والماء والهواء، فهذه هي الحقيقة الكاملة التي لن تستطيعوا حجبها؛ حكومتكم قراراتها للجباية مستشرسة على الفقراء، وعاجزة ومتعامية أمام مافيات النفوذ والمال.
إن تغيير هذا الواقع المرير لم يعد خياراً أو رفاهية، بل هو ضرورة قصوى عبر انتفاضة شعبية ووطنية صادقة، تُعيد المال المنهوب إلى خزينة الدولة، وتضع حداً للظلم، وتجعل حياة شعبنا كريمة وأفضل.











































































