اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢١ تموز ٢٠٢٦
خاص موقع الصدارة نيوز….
علم موقع الصدارة نيوز بوجود حالات استياء متزايدة بين عدد من المواطنين والمحامين من آليات التعاطي المعتمدة في بعض مخافر مدينة صيدا، ولا سيما في ما يتعلق بإجراءات التبليغ، وسط اتهامات بوجود مخالفات قد تؤثر في سلامة المحاضر التي تُبنى عليها التحقيقات الأولية، والتي تشكل لاحقاً جزءاً من الملفات التي ينظر فيها القضاء.
وفي هذا السياق، كشف أحد المحامين، أثناء مراجعته ملفاً قضائياً، عن إفادة دوّنها أحد عناصر قوى الأمن الداخلي المكلّفين بالتبليغ في أحد مخافر صيدا، جاء فيها أنه أجرى اتصالاً بالمحامية الوكيلة، فأحالته إلى زميلها في المكتب الذي يتولى متابعة هذا النوع من الدعاوى. وبحسب الإفادة، تواصل العنصر مع المحامي الذي أبلغه برفض استلام التبليغ، ثم اتصل بالشخص المطلوب تبليغه فأبلغه أيضاً برفض الاستلام، قبل أن يتصل بمكان عمله، حيث قيل له إنه لا يرغب في استلام التبليغ وطُلب منه عدم معاودة الاتصال.
ويؤكد المحامي أن التبليغ في الأساس كان موجهاً إلى صاحب العلاقة شخصياً، ولم يصدر عن القاضي أي قرار باعتبار مكتب المحامي مقاماً مختاراً للتبليغ. ويتساءل: بأي سند قانوني بادر عنصر التبليغ إلى الاتصال بمحامٍ لم يرد اسمه أصلاً في ورقة التبليغ، ثم دوّن مضمون تلك الاتصالات في محضر رسمي؟ ويرى أن الأصول القانونية تقتضي الانتقال إلى محل إقامة الشخص المطلوب تبليغه، وإذا رفض الاستلام تُثبَّت الواقعة كما حصلت وفقاً للقانون، لا أن تُستبدل الإجراءات المنصوص عليها باتصالات هاتفية تُضمَّن في محضر رسمي يُعرض لاحقاً على القضاء..
وفي رواية أخرى، أفاد أحد المواطنين بأن أحد عناصر الدرك اتصل به طالباً منه الحضور إلى المخفر أو إرسال ابنه الراشد، رغم أن الابن مستقل في حياته الشخصية والمادية ويمارس أعماله الخاصة. وأضاف الوالد أنه أبلغ المتصل بأنه لا يعلم مكان وجود ابنه ولا يستطيع إلزامه بالحضور، إلا أن العنصر أصر على طلبه، الأمر الذي أثار استغرابه، معتبراً أن مثل هذا الأسلوب يثير تساؤلات حول آلية التعامل مع المواطنين وحدود المسؤولية القانونية للأهل تجاه أبنائهم الراشدين.
وتثير هذه الشهادات، في حال صحتها، تساؤلات حول مدى الالتزام بالأصول القانونية في إجراءات التبليغ، ولا سيما أن المحاضر الأولية التي تنظمها الضابطة العدلية تشكل أحد المستندات التي يستند إليها القضاء في مراحل التقاضي.
ويؤكد متابعون أن المطلوب ليس تغيير الأشخاص، بل تطوير أسلوب العمل وتعزيز الالتزام بالقانون والتعامل مع جميع المواطنين على قدم المساواة، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات الأمنية ودورها في تطبيق القانون بحيادية وشفافية.
ويضع موقع الصدارة نيوز هذه الوقائع برسم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، آملاً فتح تحقيق في هذه الشكاوى، والتأكد من مدى صحة ما ورد فيها، واتخاذ الإجراءات المناسبة عند الاقتضاء، حفاظاً على هيبة المؤسسة الأمنية وسمعتها، ومنع أي ممارسات فردية أو تجاوزات قد تسيء إلى دورها وثقة المواطنين بها.











































































