اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
أعاد تقرير نشره الصحفي إيتمار إيشنر الجدل داخل إسرائيل بشأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بعدما كشف عن انتقادات حادة من مسؤولين وسياسيين إسرائيليين لروايته الأخيرة التي تحدث فيها عن وجود 'قنابل ذرية حقيقية' كانت بحوزة إيران وقريبة من استخدامها ضد إسرائيل.
وبحسب التقرير، فإن الصياغة التي استخدمها نتنياهو تمثل تصعيداً غير مسبوق مقارنة بتصريحاته السابقة حول الملف النووي الإيراني. فبينما اعتاد رئيس الوزراء الإسرائيلي الحديث عن تخصيب اليورانيوم والتقدم التقني الذي تحرزه طهران نحو امتلاك القدرة النووية، انتقل هذه المرة إلى الحديث عن 'قنابل ذرية حقيقية' كانت جاهزة للاستخدام، وهو ما أثار موجة واسعة من التشكيك والانتقاد داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية.
وانتقد رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست غادي آيزنكوت هذه التصريحات، معتبراً أن إيران لا تمتلك قنبلة نووية فعلية، وأن الحديث عن قنابل جاهزة للاستخدام لا يستند إلى المعطيات المعروفة لدى المؤسسة الأمنية. كما انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت إلى المنتقدين، رافضاً الرواية التي طرحها نتنياهو بشأن قرب امتلاك طهران أسلحة نووية مكتملة.
ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي مطلع على تفاصيل البرنامج النووي الإيراني قوله إن ادعاء نتنياهو بشأن وجود 'قنابل ذرية جاهزة' يمثل 'كذبة محضة'، موضحاً أن رئيس الوزراء نفسه كان يؤكد طوال الأشهر الماضية أن إيران لم تتجاوز بعد العتبة اللازمة لإنتاج سلاح نووي كامل. وأضاف المصدر أن التقارير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تدعم الطرح الجديد الذي قدمه نتنياهو أخيراً.
وأشار التقرير إلى وجود فجوة كبيرة بين القول إن إيران تمتلك مواد نووية مخصبة يمكن استخدامها مستقبلاً في تصنيع سلاح نووي، وبين الادعاء بأنها تمتلك بالفعل قنابل نووية جاهزة للاستخدام. ووفقاً للمصدر ذاته، فإن الفرق بين الحالتين ليس مجرد اختلاف في صياغة المصطلحات، بل اختلاف جوهري يتعلق بطبيعة التهديد ومستواه الفعلي.
ويرى منتقدو نتنياهو أن استخدام هذه اللغة التصعيدية يهدف إلى ترسيخ رواية تبرر السياسات الإسرائيلية تجاه إيران، وربما إلى تعزيز حالة الاستنفار الداخلي، فيما يؤكد داعموه أن طهران تواصل الاقتراب من العتبة النووية وأن الخطر لا يزال قائماً حتى وإن لم تُعلن رسمياً امتلاك سلاح نووي.
ويأتي السجال في وقت يواصل فيه الملف النووي الإيراني تصدر النقاشات السياسية والأمنية في إسرائيل، وسط تباين واضح بين تقديرات بعض المسؤولين الأمنيين السابقين وخطاب المستوى السياسي بشأن مدى التقدم الذي أحرزته إيران في طريقها نحو امتلاك السلاح النووي.

























































