اخبار لبنان
موقع كل يوم -يا صور
نشر بتاريخ: ٣٠ أيار ٢٠٢٦
مع محبتنا وتقديرنا لمعظم الموقعين على 'نداء صور'، ومع تأييدنا لكل جهدٍ صادق يهدف إلى حماية المدينة وأهلها، إلا أننا نرى أن المطالبة بإعلان (صور) مدينة مفتوحة وخالية من السلاح هي مطالبة غير واقعية وتعكس فهماً غير دقيق لطبيعة الواقع القائم.
أولاً: لا يوجد في مدينة صور سلاح أو بنى عسكرية معروفة، ونحن الذين نعيش فيها ونسير في شوارعها يومياً نعلم ذلك جيداً. كما أن طبيعة المدينة الجغرافية الساحلية المكشوفة، والعمرانية بأحيائها الصغيرة والمتداخلة، تجعل من المتعذر، بالمعنى العسكري، إخفاء أي تجهيزات عسكرية كبيرة أو متوسطة داخلها. ولكن الأخطر أن العدو قد يجد في مثل هذه الدعوات مادة يستغلها لتبرير مزيد من الاعتداءات على صور، بحجة أن بعض أبناء المدينة أنفسهم يطالبون بإجراءات من نوع ' إخلاء السلاح'!..
ثانياً: لم تعرف صور عبر تاريخها ثقافة الاستسلام أو التخلي عن كرامتها تحت الضغط، ولم يخرج يوماً من ابنائها من طالب بجعلها 'مدينة مفتوحة'. هذه المدينة التي واجهت الحروب والحصارات المتعاقبة لم تكن يوماً مدينةً تستجدي الأمان على حساب تاريخها أو مكانتها. وليس في هذا الكلام مزايدة على أحد، بل استحضار لذاكرة مدينة دفعت أثماناً باهظة عبر القرون وبقيت واقفة رغم كل ما أصابها.
ثالثاً: من حق أي مواطن أن يعبّر عن رأيه السياسي، لكن من غير المقبول الزج باسم صور وتاريخها في مواقف لا تحظى بإجماع أهلها ولا تعبّر عن وجدان الغالبية منهم. حماية المدينة تكون بالسعي إلى وقف العدوان عنها، ومساندة أهلها في محنتهم، والعمل على تعزيز صمودهم، لا بإطلاق شعارات ونداءات قد تُستغل ضدها أكثر مما تفيدها، وعلى ذلك ' اللاهث' وراء دور سياسي ان لا يورط غيره، سواء من الموقعين معه، ام من ابناء المدينة، في مواقف 'خطيرة' وغير محسوبة، لان الدور الذي يبحث عنه سيبقى الآن وغداً، وبلهجة اهل صور' مبهبط عليه' ...
' هيثم شعبان'











































































