اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
لم تكن زيارة ياسر عباس، المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان، وعضو اللجنة المركزية في حركة 'فتح'، والمفوض العام للعلاقات الخارجية للحركة، مجرد لقاء بروتوكولي مع الفصائل الفلسطينية، بل جاءت في توقيت تتكثف فيه المساعي لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، والتحضير لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وسط حراك سياسي تتداخل فيه مشاورات القاهرة مع الاستحقاقات المنتظرة في لبنان.
فالاجتماع الذي جمع عباس بقيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في السفارة الفلسطينية ببيروت، حمل أهمية تتجاوز البحث في الترتيبات الانتخابية، إذ شكّل مناسبة لإطلاع الفصائل على مستجدات الحوار الوطني، في ظل استمرار التحضيرات لعقد المجمع الانتخابي في لبنان، بعد قرار تأجيل انعقاد المجمعات الانتخابية لإفساح المجال أمام التفاهمات الفلسطينية.
وفي هذا السياق، تكشف مصادر فلسطينية قيادية مطلعة لموقع 'لبنان الكبير' أن ياسر عباس يولي، من موقعه الجديد، اهتماماً خاصاً بالساحة اللبنانية، ويتابع تطوراتها بصورة حثيثة، يوماً بيوم ولحظة بلحظة، مشيرة إلى أن زيارته تأتي في إطار هذا الاهتمام، ولا سيما أن الفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة في لبنان معنية مباشرة بانتخابات المجلس الوطني، التي كان مقرراً عقد المجمع الانتخابي الخاص بها خلال الأسبوع الماضي.
وتوضح المصادر أن أهمية اللقاء تكمن أيضاً في وضع الفصائل الفلسطينية في لبنان في صورة المفاوضات الجارية في مصر، والتي يقودها في هذه المرحلة جبريل رجوب، بمشاركة فصائل فلسطينية، بينها 'الجهاد الإسلامي' و'الجبهة الشعبية'، في محاولة للتقدم نحو تفاهمات وطنية تمهّد للاستحقاقات المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن زيارة عباس تحمل رسالة واضحة بشأن موقع لبنان في أولويات القيادة الفلسطينية، وحرص الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير على إبقاء الساحة اللبنانية جزءاً من المشاورات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الوطنية.











































































