اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
خاص الهديل….
بقلم: ناصر شرارة
بات إلى حدٍ بعيد معروفاً موعد الإعلان عن بدء المرحلة الثانية في غزة؛ حيث قال ترامب إنه مع بلوغ منتصف الشهر الحالي سيعلن عن تأسيس مجلس السلام برئاسته وعند بدء المرحلة الثانية؛ ولكن ما هو غير معروف حتى الآن هو كيف ستبدأ المرحلة الثانية في غزة، خاصة وأن نتنياهو قال منذ يومين إنه لن يوافق على فتح معبر رفح إلا إذا سلمته حماس جثة الأسير الإسرائيلي الأخير غير المحدد مكان طمر جثته بعد.. أضف لذلك أن ترامب لم يقل من هي الدول التي وافقت على المشاركة في مجلس السلام، أو تلك التي ستوافق على المشاركة في قوة الاستقرار التي يفترض أن تنتشر في غزة..
كل هذه المعطيات الواردة أعلاه تؤشر إلى أن إعلان ترامب عن موعد منتصف الشهر الحالي لبدء المرحلة الثانية في غزة، قد يؤدي إلى بدء انطلاق مشاكل كيفية تطبيق المرحلة الثانية، وليس إلى بدء الحلول مع تطبيق المرحلة الثانية..
وطالما أن المشاكل هي التي تقف وراء باب موعد منتصف الشهر الجاري وليس الحلول؛ فهذا يعني أن لبنان قد يكون مكاناً مناسباً لنتنياهو قد يصدر مشاكله في غزة إليه!!..
لماذا يتم طرح هذا الاحتمال الذي قد يكون محتمل الحدوث بشكل كلي أو جزئي؟.
لعدة أسباب، أبرزها أن نتنياهو في اعتداء أول أمس على مدينة صيدا قال إن الهدف كان ليس فقط حزب الله بل حماس.. ونشر الجيش الإسرائيلي بياناً أعلن فيه أن الهدف كان قيادي ميداني في حماس شارك مع قوات الرضوان في ترتيبات عسكرية ضد إسرائيل في القطاع الغربي في جنوب لبنان!!
والواقع أن هذه التفاصيل التي أوردها الجيش الإسرائيلي تستدعي التوقف عندها؛ كون إسرائيل من خلالها تمهد للربط بين 'ميداني لبنان وغزة' وليس فقط بين 'مساري اتفاقي وقف النار في لبنان وفي غزة..'.
والواقع أن الإشارة الى أن القيادي في حماس الذي استهدفته إسرائيل في عدوانها أول أمس على صيدا، هو 'قيادي حماسي ميداني' ليست عبارة تريد إسرائيل من خلالها توصيف مهام المستهدف، بل تريد لفت النظر إلى أن حماس تنشط عسكرياً وميدانياً في منطقة جنوب الليطاني وشماله مع حزب الله؛ ولا تنشط فقط على مستوى التنسيق مع حزب الله في لبنان؛ وهذه الدلالة تريد منها إسرائيل تبرير توجهها لرفع شعار نزع سلاح حماس في الخارج (أي لبنان) وذلك بالتزامن مع رفعها شعار نزع سلاح حماس في غزة..
ومعروف أن هناك تباين بين موقفي ترامب ونتنياهو حول نقطة هل تتعايش المرحلة الثانية في غزة مع سلاح حماس في غرب غزة كما يقترح ترامب، أم يجب نزعه قبل الدخول في المرحلة الثانية كما يصر نتنياهو؟؟.
واضح أن نتنياهو قد يأخذ ترامب إلى ميدان أسهل عليهما، وهو ميدان يطرحانه على طاولة المقايضات؛ ومفاده المطالبة بنزع سلاح حماس في الخارج أي في لبنان، وذلك بالتزامن مع البدء بتطبيق المرحلة الثانية في غزة..
.. إن الفكرة الأساسية هنا تتعلق بأن ترامب مضطر للدخول بالمرحلة الثانية بغض النظر عن المسار الذي ستسلكه؛ فيما نتنياهو مضطر – بسبب احتمال تبكير انتخابات الكنيست – لأن يبدأ المرحلة الثانية من عند نقطة إنجاز يحققه. وطالما أنه ليس متوقعاً إيجاد جثة الأسير الأخير، ومن المستحيل نزع سلاح حماس في غرب غزة قبل منتصف الشهر الحالي؛ فإن الرجلين قد يبحثان عن إنجاز أسهل لنتنياهو وممكن تحقيقه بالنسبة لترامب، وهو افتعال ملف نزع سلاح حماس في لبنان..
وعليه قد يكون من غير المستبعد أن تشن إسرائيل في المرحلة التي تفصلنا عن منتصف الشهر الحالي؛ اعتداءات قد تطال المخيمات الفلسطينية في لبنان، وذلك تحت عنوان تفكيك بنية حماس العسكرية في لبنان؛ طبعاً يمكن ضمن هذا السياق توقع اغتيالات ضد قياديين من حماس في لبنان؛ وكل هذه الاعتداءات ستنفذها إسرائيل بغية افتعال ملف اسمه نزع سلاح حماس في الخارج (في لبنان)؛ وهدف نتنياهو من ذلك تغطية فشله بتحقيق شرطه القائل بأنه لن يدخل المرحلة الثانية في غزة، إلا إذا تم نزع كل سلاح حماس من كل غزة.











































































