اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٢٥ نيسان ٢٠٢٦
كتبت زينب بزي في' الاخبار': أثار كلام وزير المال ياسين جابر بشأن الامتناع عن دفع زيادة الرواتب الستة التي أُقرّت في مجلس الوزراء مقابل ضريبة 320 ألف ليرة على استهلاك صفيحة البنزين، وزيادة ضريبة القيمة المضافة بمعدّل 1%، غضب العاملين في القطاع العام. تصريح جابر الذي نُشر في «الأخبار» أمس، يتضمّن إقراراً صريحاً بأن تسديد الرواتب الستة هو قرار خاطئ لا يمكن تكراره بينما لا يتردّد في القول بأن الضريبة تحقّق مردوداً مالياً قيمته 35 مليون دولار شهرياً. بهذا المعنى، إن الضريبة صارت مورداً ثابتاً للخزينة، بينما المسار الذي أُقرّت بموجبه ليكون خطوة أولى نحو تصحيح أجور القطاع العام قد ألغي حتى إشعار آخر. هم يرون في هذه القرارات خديعة كبرى لفرض الضريبة على الفقراء وإبقاء موظفي القطاع العام تحت الخطّ الأدنى للفقر.
لم تكد ساعات تمضي بعد تصريح جابر، حتى بدأت تتبلور مؤشّرات واضحة إلى تصعيد مُرتقب. نقاشات داخلية. دعوات إلى التحرّك. وتلويح بالإضراب، في ظل شعور واسع بأن الدولة «أخذت ولم تعطِ». بالنسبة إلى كثيرين في القطاع العام، لم يعد الأمر محصوراً بقيمة الزيادة، بل بمبدأ أساسي: صدقيّة الدولة في التزاماتها ووعودها. هم اختبروا سابقاً هذا النوع من الخداع، لكن في هذه المرّة، تتمادى السلطة في ممارسة خديعتها. أساساً قبل كلام جابر، كانت هناك نقاشات في الأوساط المعنية عن وجوب التحرك، إلا أنّ الحرب وتداعياتها والوضع الأمني كان كلّ ذلك وحده كفيلاً بتهدئتهم قليلاً. ولكن اليوم مع هذا الاعتراف الصريح، يبدو أنّ القدرة على السكوت قد نَفِدَتْ.
في هذا السياق، جاء ردّ «تجمع روابط القطاع العام» الذي اعتبر أن ما صدر عن جابر يشكّل تراجعاً عن حقوق أُقرّت رسمياً، مشيراً إلى أنّ العاملين والمتقاعدين تعاملوا بمسؤولية وتريّثوا في المطالبة رغم الظروف الاستثنائية والحرب. إلا أنّ تبرير عدم الدفع تحت عنوان الاستقرار المالي، بحسب التجمّع، يتجاهل واقعاً معيشياً قاسياً أوصل شريحة واسعة منهم إلى ما دون خط الفقر. وعليه، أعلن التجمّع إطلاق خطة تصعيدية تبدأ بإضراب تحذيري في الإدارات العامة والمدارس الرسمية في 27 نيسان، مع التلويح بالانتقال إلى إضراب مفتوح وتحرّكات ميدانية في حال استمرار ما وصفه بسياسة «المماطلة والتجاهل».











































































