اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
تزامن الإعلان عن الانتهاء من المرحلة الاولى، لتنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وضمنها سلاح حزب الله، من منطقة جنوب نهر الليطاني وحتى الحدود الجنوبية، باستثناء المرتفعات الخمسة التي لا تزال تحتلها القوات الاسرائيلية، مع مرور عام على بداية عهد الرئيس جوزاف عون وتأليف حكومة الرئيس نواف سلام، شهد تغيُّرات ملموسة في إعادة بسط سلطة الدولة ونشر الجيش اللبناني ونزع وإزالة المظاهر المسلحة وتحديداً في الجنوب، وإنهاء سيطرة الحزب الامنية، على الرغم من بعض الثغرات والاستثناءات المحدودة، لأسباب لوجستية وغيرها، وهي المرّة الأولى التي تعيد الدولة اللبنانية، بسط سلطتها على هذا النحو في المنطقة منذ عقود.
شمل تمدد سلطة الدولة خلال العام الماضي، بمعزل عن تنفيذ قرار نزع السلاح في مناطق شمال الليطاني، الذي ينتظر ما تقرره قيادة الجيش بهذا الخصوص مطلع الشهر المقبل، إمساك الجيش والقوى الأمنية، بالأوضاع على الارض، ومنع الفلتان الأمني ومكافحة كل المظاهر المسلحة، وملاحقة المخلين بالأمن في كافة المناطق اللبنانية من دون استثناء، وحققت عملية دهم وازالة معامل تصنيع المخدرات والاتجار بها، والتي كانت محمية من سلاح الحزب في البقاع وعلى الحدود مع سوريا، نقلة نوعية، بالقضاء على هذا الفلتان المخيف، الذي كان يهدد المجتمع اللبناني ويعرض لبنان ومصالح اللبنانيين بالخارج للضرر الفادح.
لم يمنع التهديد المتواصل بتصادم حزب الله مع الدولة، لكبح جماح بسط سلطة الدولة على كل المرافق الحيوية الاساسية وانهاء نفوذ الحزب المموه والظاهر فيها، من الامساك بزمام الامن في مطار رفيق الحريري الدولي، ومنع الفلتان في عمليات ادخال السلاح بطرق غير شرعية، كما الاموال والبضائع على انواعها، وصولًا إلى عدم إعطاء الاذن بهبوط الطائرات الايرانية، التي كانت تتولى نقل الممنوعات على متنها للحزب طوال السنوات الماضية، دون حسيب أو رقيب.
وشملت تدابير إعادة سلطة الدولة على مرفأ بيروت، الذي كان أحد المرافق المهمة، الذي كان مسرحاً للفلتان، وتسرّب البضائع والممنوعات إلى الحزب، وكانت كارثة انفجار النيترات المخزنة فيه بشكل غير قانوني، أحد فضائح هذه الفلتان الذي طال مرفأ طرابلس ايضاً.
ولا يمكن استثناء التشدد الامني بملاحقة المهربين على المعابر الشرعية وغير الشرعية على طول الحدود اللبنانية السورية، والتي يستغلها الحزب لتهريب السلاح والممنوعات.
طالت تدابير الدولة والتشدد في بسط سلطتها ايضاً،وقف تدخل الحزب وتأثيره على القضاء، كماحدث بشكل فظ في محاولة تعطيل التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، كما بالتدخل في العديد من القضايا الأخرى.
اظهرت هذه المتغيرات طوال السنة الاولى من عمر السلطة الجديدة بعد حرب الاسناد، انهاء هيمنة الحزب بالسلاح على الامن ومقدرات الدولة، بحجة مقاومة إسرائيل، وإعادة بسط سيطرة الدولة على الوضع الامني وتحرير المرافق والمؤسسات العامة من الاستباحة الحزبية المفروضة عليها، ومع تنفيذ باقي مراحل نزع السلاح لاحقاً، يتلاشى معها ما تبقى من هيمنة، برغم كل التهديدات والصراخ.











































































