اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
نجح باحثون ألمان في تطوير طريقة لقياس كفاءة الخلايا الشمسية باستخدام كاميرا تجارية متوفرة في الأسواق بعد إجراء تعديلات بسيطة عليها، مما قد يشكل بديلاً أقل تكلفة مقارنة بالكاميرات الصناعية المتخصصة المستخدمة حالياً في تقييم أداء ألواح الطاقة الشمسية.
وأجريت هذه الدراسة من قبل باحثين في جامعة شتوتغارت ومركز أبحاث يوليش، ونُشرت نتائجها في دورية «The Journal of Applied Physics» بتاريخ الثلاثاء الماضي. وتعتمد التقنية على تصوير التألق الكهربائي (Electroluminescence)، وهي ظاهرة انبعاث الضوء من الخلية الشمسية عند مرور تيار كهربائي عبرها نتيجة إعادة اتحاد حوامل الشحنة، حيث يسمح تحليل هذا الضوء بتقييم جودة وأداء الخلايا الشمسية.
ركز الفريق البحثي على قياس «كفاءة التألق الكهربائي الكمية» المرتبطة مباشرة بجهد الخلية الشمسية، ما يوفر مؤشراً دقيقاً على أدائها. وللقيام بذلك عادةً ما تُستخدم كاميرات صناعية متخصصة مرتفعة التكلفة ويصاحبها تحضيرات معايرة دقيقة لتحويل الإشارات الضوئية إلى بيانات كمية. لكن الباحثين أكدوا أن كاميرا تجارية متاحة بأسعار منخفضة نسبياً يمكنها إجراء القياس نفسه، شريطة إجراء توصيف دقيق لاستجابتها الفيزيائية وضبطها بمعايرة مناسبة.
واستخدم الباحثون كاميرا خالية من المرشح الداخلي الذي يحجب الأشعة تحت الحمراء، وهو مكوّن شائع في معظم الكاميرات التجارية، مما يجعلها مناسبة لتصوير التألق الكهربائي في نطاق الأشعة تحت الحمراء. وتُستخدم مثل هذه الكاميرات مسبقاً في التصوير الفني بالأشعة تحت الحمراء وتصوير السماء ليلاً.
ولتقليل تأثير الضوء المرئي في الصور، أضاف الفريق مرشحاً بصرياً أمام عدسة الكاميرا، يسمح بمرور الأطوال الموجية الطويلة المميزة للتألق الكهربائي، ما يمكن من التقاط صور دقيقة وتحليل شدة الضوء المنبعث.
أوضح الباحثون أن (صور) التألق الكهربائي تحمل معلومات كمية تتجاوز المجردة البصرية للسطوع، إذ يسمح نموذج فيزيائي دقيق للكاميرا، مع المعايرة المناسبة، بتحديد القيمة المطلقة لكفاءة التألق الكهربائي الكمية. هذا يوفر بيانات عن جودة الخلية على المستوى المحلي، ويساعد في رصد اختلافات الأداء بين مختلف المناطق داخل الخلايا أو الوحدات الشمسية بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تسهل وتخفض تكلفة قياسات التألق الكهربائي، لكنها ليست متاحة مع أي كاميرا عادية، بل تحتاج إلى كاميرا ذات خصائص معينة، وتعديلات بصرية، ونموذج فيزيائي دقيق، إضافة إلى معايرة دقيقة لضمان موثوقية النتائج.
وتخطط المجموعة البحثية في المرحلة القادمة لاستخدام الكاميرا المُعايرة لتحديد كفاءة التألق الكهربائي وجهود الدائرة المفتوحة لمزيد من الخلايا والوحدات الشمسية التي لم يتم تقييمها سابقاً. كما أوضحوا أن النموذج قد يمتد تطبيقه إلى قياسات التألق الضوئي، وربما إلى القياسات التي تُجرى في ظروف وجود ضوء النهار، ما قد يوسع استخدام الكاميرات التجارية في تقييم أداء أنظمة الطاقة الشمسية النظيفة











































































