اخبار لبنان
موقع كل يوم -جنوبية
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٥
خبر صادم وقع على الموظفين المعنيين الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإدراج «الوكالة الأميركية للإعلام العالمي USAGM من ضمن عناصر البيروقراطية الفيدرالية غير الضرورية»، ما يعني وقف تمويل مؤسسات إعلامية مثل صوت أميركا وشبكة الشرق الأوسط للبث MBN التي تدير قناة الحرة، وذلك في إطار توجهات ترامب بإعادة النظر في دعم المؤسسات الإعلامية الموجهة للخارج والممولة من أموال دافعي الضرائب.
وحسب ما تتداوله وسائل اعلامية أنه 'تنفيذا للأمر الرئاسي الأميركي، تلقى العاملون في مكتب بيروت التابع لقناة الحرة يوم الأحد رسالة عبر البريد الإلكتروني تتضمن إبلاغ الرئيس والمدير التنفيذي لشبكة MBN جيفري غيدمن من قبل المسؤولة عن الـ USAGM كاري ليك بوقف تمويل الشبكة «termination of the grant»، علما أن التمويل كان معطى حتى نهاية سبتمبر المقبل'.
'الحرة' التي كانت قبل حوالى أربعة أعوام، الصوت الإعلامي للسياسة الأميركية في المنطقة والتي هُددت بالإغلاق، الا ان الخطوة تأجّلت بسبب تداعيات جائحة كورونا، ليعود قرار الإغلاق ويخيّم على استديوهات «الحرة»، وهذه المرة سيكون تاماً وليس على مراحل.
القناة الناطقة بالعربية والمموّلة من الكونغرس الأميركي، هي اليوم امام خطر اغلاق أبوابها بشكل كامل، على أن يُبتّ القرار النهائي في الساعات القليلة المقبلة بعد اجتماع يضم أعضاء «شبكة بث الشرق الأوسط» (MBN).
وكانت الشبكة تضمّ سابقاً مجموعة من القنوات والإذاعات من بينها «الحرة» و«الحرة – عراق»، وإذاعتا «سوا» و«سوا – عراق»، إلى جانب المنصات الرقمية التابعة لها، مثل «ارفع صوتك»، و«أصوات مغاربية»، و«الساحة».
تملك تلك الوسائل مكاتب ثابتة لها في الولايات المتحدة وأخرى منتشرة حول العالم، وتضم مئات الموظفين. وبهذه الخطوة، سيكون مصير «الحرة» مشابهاً لـ «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» (usaid) التي أغلقت أبوابها أخيراً بقرار من دونالد ترامب أيضاً، فوجد آلاف الموظفين أنفسهم عاطلين من العمل بشكل مفاجئ.
وكانت إدارة ترامب قد ابلغت الاثنين شبكة إذاعة الشرق الأوسط المالكة لقناة الحرة، بإنهاء اتفاقية المنحة المقدمة لها، كجزء من تخفيضات كبيرة في البرامج المؤيدة للديمقراطية التي تديرها الحكومة.
وقالت MBN في رسالة إلى موظفيها إنها تلقت خطابا من كبيرة مستشاري الإدارة في الوكالة الأميركية للإعلام العالمي كاري ليك يبلغها بأنها 'لم تعد تستحق التمويل'.
وأضافت 'وافق الكونغرس على تمويلنا لبقية السنة المالية'.
وفي سبتمبر الماضي، ألغت الشبكة 160 وظيفة في الحرة، وقالت إنها ستدمج قناة الحرة العراق مع قناة الحرة 'لتزويد المشاهدين بأفضل ما في كلتا الشبكتين'.
وقالت ليك في بيان: 'امتثالا للأمر التنفيذي للرئيس ترامب بتاريخ 14 مارس 2025، بدأت الوكالة الأميركية للإعلام العالمي تدابير للقضاء على المكونات والوظائف غير القانونية إلى أقصى حد يتفق مع القانون المعمول به'.
وأضافت 'سيتم تقليص عمل الوكالة الأميركية للإعلام العالمي والمنافذ التي تشرف عليها إلى وظائفها القانونية وسيتم تخفيض عدد الموظفين المرتبطين بها إلى الحد الأدنى التي يتطلبها القانون'.
وأكدت ليك أنه سيتم وضع معظم موظفي USAGM المتأثرين بهذا الإجراء في إجازة إدارية مدفوعة الأجر اعتبارا من يوم السبت 15 مارس 2025 وسيظلون في إجازة حتى إشعار آخر.
إدانات للقرار
وقالت منظمة 'مراسلون بلا حدود' إنها 'تدين هذا القرار باعتباره خروجا عن الدور التاريخي للولايات المتحدة كمدافع عن المعلومات'.
وأكد الرئيس السابق والمدير التنفيذي لإذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي، توماس كينت، أن نوايا ترامب للوكالات غير واضحة.
وقال إنه بدون هذه المصادر الإخبارية، سيكون من الصعب جدا على البلاد إيصال رسائلها إلى العالم.
وأضاف 'بدون البث الدولي، ستكون صورة الولايات المتحدة وإدارة ترامب في أيدي الآخرين، بما في ذلك معارضي الإدارة والدول والأشخاص الذين يعتبرون الولايات المتحدة عدوا'.
ويشمل أمر ترامب، تخفيضات من وكالات حكومية أخرى الأقل شهرة، مثل مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين، وهو مركز أبحاث غير حزبي، والمجلس الأميركي المشترك بين الوكالات المعني بالتشرد، وصندوق المؤسسات المالية لتنمية المجتمع.











































































