اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
حذّرت هيئة علماء فلسطين من أن مشروع تهويد المسجد الأقصى بلغ 'مرحلة بالغة الخطر'، مطالِبة بوقف مسارات التطبيع وقطع العلاقات مع 'إسرائيل' واستنفار المؤسسات العربية والإسلامية لاتخاذ إجراءات عاجلة بعد حشدٍ صهيوني ضخم في ساحة البراق الليلة الماضية.
وأوضحت الهيئة، في بيان، اليوم الجمعة، أن أكثر من خمسين ألف مستوطن شاركوا في تجمع واسع عند ساحة البراق، تحت حماية قوات الاحتلال، وأدّوا طقوسًا تلمودية جماعية ضمن ما يسمى 'السليخوت'، معتبرة أن هذا المشهد يعكس انتقالًا من الطقوس الموسمية إلى خطوات عملية تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى تمهيدًا لمرحلة التقسيم والسيطرة الكاملة.
ورأت أن خطورة الحدث تتجاوز حجم الحشد إلى ما وصفته بـ'الصمت الإسلامي الواسع' الذي يشجع الاحتلال على المضي في مشروعه بأقل كلفة سياسية.
وانتقدت الهيئة ما قالت إنه 'تدرّج إسرائيلي في فرض الوقائع'، بدءًا من تطبيع الاقتحامات وصولًا إلى تحويل الطقوس إلى 'حق مزعوم' والبناء عليه لفرض التقسيم، مؤكدة أن أي تغيير في هوية المسجد أو محيطه يمثل 'اعتداءً مباشرًا' على مكانته الدينية والتاريخية.
وحمّلت الهيئة المجتمع الدولي مسؤولية توفير البيئة السياسية التي تسمح للاحتلال بالتحرك دون ردع، معتبرة أن المؤسسات الدولية 'منحازة ومتواطئة' وأن صمتها على خطوات التهويد مشاركة في الجريمة.
وفي السياق نفسه، وجّهت انتقادًا مباشرًا لحكومات الدول العربية والإسلامية، قائلة إن صمتها واستمرار التطبيع 'أسهما في تفاقم الخطر المحدق بالأقصى'، وإن الإدانة الرسمية 'تحولت إلى طقس فارغ بينما يغيّر الاحتلال الوقائع على الأرض كل يوم'.
ودعت هيئة علماء فلسطين إلى وقف اتفاقيات التطبيع وتجميد التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي مع 'إسرائيل'، واستدعاء السفراء وقطع العلاقات القائمة، إضافة إلى استنفار منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع طارئ خاص بالأقصى، وتشكيل جبهة دبلوماسية وقانونية دائمة، والضغط على الولايات المتحدة لوقف الاعتداءات، وإنشاء صندوق عاجل لدعم القدس ومؤسساتها.

























































