اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
القاهرة - قدس الإخبارية: قالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان إن عدداً من مقرري حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى جانب هيئات حقوقية، أدانوا استمرار السلطات في مصر باعتقال مواطنين على خلفية مشاركتهم في فعاليات سلمية مؤيدة لفلسطين منذ عام 2023.
وأوضحت الجبهة، في بيان صدر الخميس، أن فريقاً من خبراء الأمم المتحدة وجّه مخاطبة رسمية إلى السلطات المصرية في كانون الأول/ديسمبر 2025، أعرب فيها عن قلقه إزاء اعتقال عشرات الأشخاص خلال وبعد تظاهرة سلمية نُظمت في تشرين الأول/أكتوبر 2023 تضامناً مع القضية الفلسطينية، محذرين من استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وقوانين النظام العام لتقييد حرية التعبير والمشاركة المدنية.
وبحسب البيان، وقع على الخطاب ستة من أصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، بينهم المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري، إضافة إلى المقررين الخاصين بحرية الرأي والتعبير، وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وأشار الخطاب إلى أن الاعتقالات طالت ما لا يقل عن 88 شخصاً، أُودع 67 منهم الحبس الاحتياطي، فيما تعرض آخرون للاختفاء القسري لفترات تراوحت بين يومين وخمسة أيام قبل عرضهم على النيابة، التي وجهت إليهم اتهامات، بينها الانضمام إلى 'جماعة إرهابية' والمشاركة في تجمع غير قانوني.
وأعرب الخبراء عن قلقهم الشديد من ارتباط هذه الاعتقالات بممارسة حقوق مكفولة دولياً، مؤكدين أن تجريم التعبير السلمي عن التضامن أو المشاركة في احتجاجات سلمية عبر توجيه اتهامات إرهابية بصياغات فضفاضة، يمثل انتهاكاً لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب المنصوص عليها في القانون الدولي.
وسلط الخطاب الضوء على حالتي محمد سليم وعمر غازي، اللذين اعتُقلا في مدينة الإسكندرية في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2023 أثناء مشاركتهما في مظاهرة سلمية، قبل أن يتعرضا للاختفاء القسري لمدة يومين، ثم يُعرضا على نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 2469 لسنة 2023، بتهم تتعلق بالإرهاب والتجمع غير القانوني.
كما أثار الخبراء مخاوف بشأن ظروف احتجاز المعتقلين في سجن العاشر من رمضان، مشيرين إلى تقارير عن الاكتظاظ وسوء التهوية وضعف الرعاية الصحية، إلى جانب القيود المفروضة على التواصل مع المحامين وأفراد الأسرة، وهي ظروف قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وطالب خبراء الأمم المتحدة السلطات المصرية بتقديم توضيحات بشأن استمرار الحبس الاحتياطي، وظروف الاحتجاز، ومدى توافق تشريعات مكافحة الإرهاب مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان.

























































