اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
حذّر وزير الإعلام بول مرقص من تفاقم خطير في الوضع الإنساني في لبنان، كاشفًا أنّ عدد النازحين تجاوز 1.2 مليون شخص، يتمركز معظمهم في بيروت ومحيطها، في ظل استمرار الاعتداءات وتزايد المخاوف من موجات نزوح إضافية.
وأوضح مرقص، في حديث لـ'الحدث'، أنّ هؤلاء 'يعانون الأمرّين بعدما أُجبروا على مغادرة قراهم'، مشيرًا إلى أنّ المناطق المستهدفة 'لا تتعرض فقط للقصف بل للتجريف'، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية.
ولفت إلى أنّ حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 1345 شهيدًا و4040 جريحًا، بينهم 6 صحافيين استشهدوا أثناء تغطيتهم الميدانية، إضافة إلى إصابة صحافيين آخرين، مؤكداً أنّ الإعلاميين يتعرضون بشكل متكرر للاستهداف.
كما أشار إلى تسجيل نحو 95 اعتداءً طالت الطواقم الطبية والإسعافية والإغاثية، في مؤشر إلى اتساع رقعة الاستهداف لتشمل القطاعات الحيوية.
وفي ما يتعلق بالنازحين الموجودين على الطرق، وصف مرقص المشهد بـ'المؤلم جدًا'، لافتًا إلى أنّ الدولة تعمل على تجهيز مراكز إيواء إضافية، إلا أنّ 'التدفق الهائل قد يتجاوز القدرة الاستيعابية من حيث الغذاء والطبابة والتموين'، في حال استمرار الاعتداءات.
وعن الحلول، اعتبر أنّ المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية جوزاف عون بشأن التفاوض برعاية دولية تمثل 'خطوة واضحة نحو الاستقرار'، لكنها لم تلقَ حتى الآن تجاوبًا، بل قوبلت بمزيد من التصعيد.
وأكد أنّ الحكومة برئاسة نواف سلام تعقد اجتماعات يومية مكثفة في السرايا لمتابعة ملفات الإيواء والنازحين، بما يشمل تأمين المازوت والخدمات الصحية، مشددًا على أنّ 'الهاجس الأكبر هو القرى الصامدة التي تحتاج إلى ممر إنساني دائم'.
وأشار إلى وجود خلية عمل مركزية لإدارة الكوارث، وتعبئة شاملة للوزارات لمواجهة الأزمة، لافتًا إلى إشادة دولية بالأداء الحكومي رغم محدودية المساعدات الخارجية مقارنة بالحروب السابقة.
وحذّر مرقص من خطورة الخطاب التحريضي، معتبراً أنّه 'لا يقل خطرًا عن الحرب نفسها'، كاشفًا عن جهود تبذلها وزارة الإعلام بالتعاون مع منظمات دولية مثل 'اليونسكو' و'برنامج الأمم المتحدة الإنمائي' لإطلاق حملات توعية والحد من خطاب الكراهية.
وختم بالتأكيد أنّ دور وزارة الإعلام يقتصر على التوعية والتنسيق، فيما تبقى ملاحقة المخالفات من صلاحية القضاء اللبناني











































































