اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٥ نيسان ٢٠٢٦
توافق اليوم الذكرى الـ ٣١ لارتقاء الأسير القسامي عبد الصمد سلمان احريزات الملقب بـ 'أبو رشيد' من بلدة يطا جنوب مدينة الخليل، تحت التعذيب في سجن المسكوبية الإسرائيلي بتاريخ 25/4/1995م.
سيرة الشهيد
ولد عبد الصمد سلمان حريزات بتاريخ 27/10/1967م في يطا، لأسرة متواضعة، وتلقى مراحل تعليمه في المدينة.
تميز بالفهم والوعي الشامل للدعوة، وكان محبوباً ومقرباً من الجميع، التزم احريزات بمسجد عثمان بن عفان منذ صغره وكان من أنشط شباب الدعوة في المنطقة، وامتاز بغيرته الشديدة على الدين والمقدسات.
عمل في مركز البنيان الثقافي للكمبيوتر وكان بيته المتواضع مركزاً للدعوة لا يكاد يخلو من أخ أو طالب مدرسة يطلب شرح الفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات من عبد الصمد.
حامي المطاردين
عندما انطلقت الانتفاضة كان احريزات من روادها الأوائل، واستضاف في بيته الشهيد القائد عماد عقل، وكان أكبر عون للمطارد القسامي الشهيد محمد عزيز رشدي وفتح له بيته عندما ضاقت به الدنيا.
اعتقاله
اعتقل احريزات إثر نشاطه في كتائب القسام، وتعرض للشبح والتعذيب خلال التحقيق، وكان يردد ممازحاً إخوانه بقوله: 'يا أخوة آلام الشبح يزيلها الجري بعد الصبح'، وقضى في السجن عدة شهور.
بعد خروجه من السجن أصبح احريزات مسؤولاً عن تحركات المطاردين في المدينة، فكان ينسقها خطوة بخطوة، حتى جاءت لحظة استشهاد جهاد غلمه، وطارق النتشة وعادل الفلاح، فأدرك أن هناك خللاً ما.
استدركت مخابرات الاحتلال الوضع واقتحموا منزله بتاريخ 21/4/1995م، وفي سجن المسكوبية ازداد عنف التحقيق أمام صموده، ونقل إلى زنزانته غائباً عن الوعي يعاني نزيفاً في الدماغ.
استشهاده
يوم الثلاثاء الموافق 25 نيسان (إبريل) 1995م، وبعد ثلاثة أيام من اعتقاله أعلن عن استشهاد القسامي عبد الصمد احريزات.
وتشير الدلائل الى أنه تعرض لعملية تصفية بهدف منع كشف الخلل الذي أدى لاستشهاد مجموعة من مطاردي القسام في الخليل، خاصة وأن محققي الشاباك وعملائهم لم يتمكنوا من انتزاع أية معلومة منه.
وبحسب تحقيقات مراكز حقوقية فإن الشهيد احريزات دخل في غيبوبة، إثر تعرضه للتعذيب على أيدي أربعة من المحققين على الأقل واستشهد في المستشفى بعد ثلاثة أيام.
كذلك أفادت تقارير الطب الشرعي بأن سبب الوفاة يعود إلى نزيف داخل الجمجمة فوق المخ وتلف حاد في ألياف الأعصاب ناتج عن التعذيب والهزّ العنيف والمفاجئ، بالإضافة إلى نزيف سطحي تحت الجلد في الجزء العلوي والأمامي من الصدر والأكتاف، مع التهاب حاد مصاحب له نتيجة تعرضه للّكمات والضرب المبرح.

























































