اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أكّد كبير المحرّرين للشؤون الدبلوماسية والسياسية في صحيفة 'جيروزاليم بوست' العبرية، هيرب كيينون، أنّ 4 انتخابات
جرت خلال 10 أيام—من صربيا والبرازيل وصولاً إلى 'إسرائيل' والولايات المتحدة الأميركية—أدّت إلى إضعاف المكانة الدبلوماسية لـ'إسرائيل'، وهدّدت تحالفاتها الرئيسية، وأثارت تساؤلات عميقة بشأن مستقبلها السياسي.
وأوضحت الصحيفة أنّ سلسلة الخسائر بدأت في 25 تشرين الأول/أكتوبر في صربيا، حيث استقال الرئيس ألكسندر فوتشيتش—وهو حليف قوي لـ'إسرائيل'—في محاولة للاحتفاظ بالسلطة عبر رئاسة الوزراء، لكنّ تحالفه خسر الانتخابات البرلمانية المبكرة أمام 'قائمة الطلاب' المنبثقة عن حركة احتجاجية مناهضة للفساد.
ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنّ صربيا كانت تقدّم الدعم العسكري لـ'إسرائيل' وتتبادل معها تجارة الأسلحة في وقت فرضت فيه دول غريبة قيوداً عليها، حيث وقّعت بلغراد في آب/أغسطس 2025 صفقة بقيمة 1.6 مليار دولار لشراء مسيّرات وصواريخ وأنظمة حرب إلكترونية إسرائيلية، وافتتحت في 17 أيلول/سبتمبر مصنعاً لتجميع طائرات مسيّرة صُمّمت إسرائيلياً في إثر حوار استراتيجي بين الجانبين، في حين تعهّدت 'قائمة الطلاب' الفائزة بوقف صادرات الأسلحة إلى مناطق الحروب.
وفي يوم الأحد نفسه، مُني اليمين في البرازيل بهزيمة عقب فوز الرئيس اليساري المناهض لـ'إسرائيل'، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على منافسه اليميني المؤيّد لها، فلافيو بولسونارو.
وأكّدت الصحيفة الإسرائيلية أنّ هذه النتيجة بدّدت آمال 'إسرائيل' في أن تحذو البرازيل حذو كولومبيا والبيرو وتشيلي وبوليفيا بالتوجّه نحو 'حكومات يمينية ودّية'، خصوصاً أنّ لولا دا سيلفا، الذي سبق وشبّه الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزّة بالمحرقة النازية واستدعى سفير بلاده، أغلق بفوزه باب الانفتاح الدبلوماسي الإسرائيلي.
وفي ظلّ التحدّيات الخارجية وتداعيات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أشار التقرير إلى أنّ 'إسرائيل' كانت بحاجة ماسة لانتخابات تفرز حكومة قوية ومستقرة، غير أنّها حصلت بدلاً من ذلك على نتيجة مألوفة تكرّر انسداد انتخابات (2019-2022)، إذ لا يوجد فائز واضح ليلة الانتخابات، مع احتمال مفاوضات ائتلافية معقّدة لعدّة أشهر قد تفشل في تشكيل حكومة، فضلاً عن مواجهة أيّ حكومة مقبلة لتشكيك مستمر في شرعيّتها بسبب التنازلات الحتمية.
وأشار التحليل إلى أنّ انتخابات التجديد النصفي الأميركية، الثلاثاء، عزّزت موقع الجناح المناهض لـ'إسرائيل' داخل الحزب الديمقراطي والذي يمثّله بيرني ساندرز.
ويكتسب ذلك أهمية عندما يبدأ الكونغرس مناقشة قضايا مثل صفقات الأسلحة، والمساعدات العسكرية، والرقابة على السياسة الأميركية تجاه 'إسرائيل'.
وأضافت الصحيفة أنّ المشكلة لا تقتصر على الديمقراطيين، إذ بدأت أصوات جمهورية تحمّل 'إسرائيل' مسؤولية الهزيمة القاسية.
ونقلت عننائب الرئيس جي دي فانس تدوينة عبر منصة 'إكس' للتواصل الاجتماعي استشهد فيها بخبراء استطلاعات حول أسباب تصويت مؤيّدي ترامب للديمقراطيين: إنهاء الحرب في إيران، والتركيز على قضايا تكاليف المعيشة، ووضع أميركا أولاً، وتغيير علاقة الولايات المتحدة بـ'إسرائيل'.
وختم كيينون تقريره بالإشارة إلى التسلسل الذي يتبنّاه الجمهوريون للوم 'تل أبيب': 'خسر الجمهوريون بسبب ارتفاع أسعار الوقود، والوقود ارتفع من جرّاء الحرب على إيران التي جرّ إليها نتنياهو الرئيس ترامب، وبالتالي فإنّ إسرائيل هي المسؤولة'، متوقعاً تصاعد هذا الطرح مع بحث الجمهوريين عن كبش فداء لتبرير خسارتهم.











































































