اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
حوار بين أم وطفلها الصغير يتكئ على حكاية موجعة مشاهدها نقشت في ذاكرة الطفل باسل يوم اقتحمت قوات الاحتلال منزلهم في خربة قلقس بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية واعتقلت والده عاصم بدوي.
يقبع عاصم اليوم في ظروف قاسية داخل الأسر، غير أنّ وجع الغياب أشدّ وطأة على عائلته التي تفتقده، وتعيش على وقع خوفٍ دائم على حياة الأسرى.
وفي ظلّ ما يتعرّض له الأسرى خلف القضبان، تقول زوجة عاصم، جواهر أبو تركي، إنّه في هذه الأوضاع، وعندما يسأل الأبناء كثيرًا عن والدهم، لا تعرف ماذا تقول لهم؛ فتوصيهم بالدعاء لوالدهم بالسلامة وبالفرج القريب العاجل لجميع الأسرى.
ولا تفتر همّة جواهر عن المشاركة في الفعاليات الداعمة للأسرى الفلسطينيين، والمطالِبة بإعادة رواتبهم المقطوعة. وحالها كحال سائر عائلات الأسرى في سجون الاحتلال، الذين قطعت السلطة الفلسطينية رواتبهم، وحوّلت ملفاتهم إلى مؤسسة 'تمكين' التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
وهي خطوة يرفضها أهالي الأسرى عبر الاحتجاجات والفعاليات المتواصلة في الضفة الغربية، مؤكدين أنّ من يرغب في قطع رواتب الأسرى ولا يريد العمل لصالحهم، عليه 'أن يتنحّى في داره ويترك الشعب في حاله'.
كما شدّدوا على أنّ هذه الأموال ليست من ضرائب السلطة، بل هي حقّ الأسرى الشرعي وحقّ الشعب الفلسطيني، موجّهين رسالة إلى الصليب الأحمر الفلسطيني ونادي الأسير وكل الأمة، جاء فيها: 'إذا كانوا لا يريدون الإفراج عنهم، فعليهم تسديد مستحقاتهم ورواتبهم'. ولفتوا إلى أنّه يتوجب عليه الدفع لمحامي، لكنّهم لا يملكون الأموال اللازمة لذلك.
ويعاني قرابة عشرة آلاف أسير داخل سجون الاحتلال، الذي يتفنّن في ابتكار سياسات التعذيب بحقّهم. فبين إهمالٍ طبيّ متعمّد، وتعذيبٍ متواصل، وتجويعٍ مستمر، يعيش الأسرى وذووهم على أمل الحرية.











































































