اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
فوجئ بعض الطرابلسيين بارتفاع فاتورة الاشتراك الكهربائيّ لتصل إلى أربعين دولارًا للأمبير الواحد، بعد أنْ أبلغهم صاحب المولّد منذ ساعات، برفع التسعيرة 15 دولارًا، علمًا أنْ سعر الأمبير كان 25 دولارًا في بعض المناطق. وبعد هذا الإجراء (الذي لا يُعدّ نهائيًا ومن المتوقّع زيادته ومضاعفته في مناطق دون أُخرى) وفي ظلّ تحدّيه للدّولة وظروف المدينة التي تُبذل فيها أخيرًا جهود متضافرة لمتابعة قضية النّازحين، لم يُخفِ المواطنون مللهم من المناشدات التي أُطلقت منذ أعوام لتحسين مراقبة هذا القطاع، خصوصًا بعد أنْ أحسنوا الظنّ فعليًا بالحكومة من جهة، والمجلس البلديّ الجديد من جهةٍ ثانية.
ويعتبر أبناء المدينة أنّ كلّ ما يفعله أصحاب المولّدات في طرابلس 'حرام شرعًا وقانونًا'. وفي المقابل، يرى بعضهم أنّ ما تقوم به الجهات المعنيّة يعتمد على 'المحسوبيات'، فلا تُحاسِب بجدّية ولا تُحرّر بحقّهم محاضر ضبط تُخيفهم بل هي قائمة على 'الموْنة'، ولهذا السبب يتمادون.
وفي الحقيقة، يُقارن الأهالي اليوم فواتير طرابلس بفواتير مناطق مجاورة مثل زغرتا أو الكورة حيث تعمل هذه المناطق وفقًا للعدّاد كما ينصّ القانون، وتصل فاتورة 10 أمبير فيها إلى 12 دولارًا فقط لا غير، وقد أظهر أحد المواطنين فاتورته من منطقة كورانية يعيش فيها للمقارنة وليشهد على موت ضمير 'دكّانة' الاشتراكات شمالًا.
حسب أصحاب المولّدات، يعود هذا الارتفاع (الذي يتزامن مع رفع الضرائب وأسعار المحروقات من جهة، وارتفاع الطلب على الكهرباء والمازوت بسبب قدوم اللاجئين إلى المدارس والمنازل من جهةٍ أُخرى)، إلى وصول سعر الكيلو واط إلى 70 سنتًا، مع العلم أنّه ارتفع في بعض المناطق، مثل الضمّ والفرز، إلى 86 سنتًا، ما يُشير إلى غياب التخطيط في قطاع الكهرباء الذي يُعاني أساسًا من عشوائية أو فوضى تتجلّى بعوامل عدّة منها: رفض أصحاب المولّدات تركيب العدّادات (مع قلّة وافقت على ذلك)، وذلك خلافًا للقرارات الرّسمية التي لا يتبعها مراقبة للتنفيذ أو مساءلة ومعاقبة المخالفين، والفوضى في التسعير الواضحة حتّى بيْن حيّ وآخر.
هذه الفوضى لا تقتصر على طرابلس فحسب، بل تشمل كلّ الشمال، لا سيّما المنية المعتادة منذ سنوات وقبل طرابلس أساسًا على العدّادات، لكنّها تشتكي أخيرًا من الفوضى في التسعير ويتحدّث الكثير من أبنائها عن استغلال بات معتمدًا في هذا القطاع.
وعلى الرّغم من أنّ أصحاب المولّدات يُبرّرون غالبًا رفع أسعارهم، إلا أنّ هذه الفواتير تبقى غير مبرّرة، لا سيّما بعد تخصيص 'كهرباء الدّولة' ست ساعات من الكهرباء يوميًا وتوزيعها بيْن المناطق اللبنانية.
ويُعبّر أحد المواطنين عن استيائه قائلًا: 'حسبي الله ونعم الوكيل على صاحب الاشتراك الذي تُوفّر عليه الدّولة ست ساعات ولا يُخفّض فاتورته، ويرفعها لتقصم ظهرنا، ولم يُراعِ الشهر الفضيل حتّى، فتركنا نتسحّر في الظلام والبرد'، فيما يتحدّث آخر عن استغلال صاحب الاشتراك في منطقته، لخطّ الكهرباء في المنطقة ليعمل طوال الوقت، ويُناشد: 'لتُسيّر الدّولة الفارغة دوريات في مناطقنا، خصوصًا في الزاهرية والتبانة، لترى السرقة على حقيقتها، ولن يُعاقب عليها إلّا أصحاب المولّدات الذين يعمل الكثير منهم دون ترخيص ودون مكتب حتّى، فيظهر فجأة في المنطقة ليٌسوّق لنفسه كموزّع، وإذا عارضته شهر سلاحه في وجهك'.











































































