اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
ترجمة - شهاب
كشفت شبكة (EuroBrief News) الإعلامية عن فتح تحقيق داخلي سري داخل 'مجلس السلام'، على خلفية تلقي بلاغات تفيد بوجود شبهات اختلاس، وسوء سلوك مالي، وإساءة تخصيص للأموال المرتبطة بإدارة قطاع غزة.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن التحقيق يدقق في الممارسات المالية داخل اللجنة الإدارية الفلسطينية المشكلة لإدارة غزة، وكذلك ضمن الهيكل التنظيمي لـ 'مجلس السلام' نفسه، شملت آليات تخصيص الأموال واعتمادها وطرق صرفها.
وأكدت المصادر أن مجريات التحقيق وُضعت تحت طابع السرية التامة، وسط ضغوط داخلية متصاعدة لمنع تسرب تفاصيل المعلومات المتعلقة بالأموال المشتبه في سوء استخدامها أو إهدارها.
أسئلة حول صلاحيات ملادينوف
ووفقاً لذات المصادر، واجه نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، أسئلة وتحقيقات داخلية تتعلق بالإدارة المالية وإجراءات الصرف.
من جانبه، دافع ملادينوف عن موقفه مدعياً أن الهياكل المؤسسية والإدارية للمجلس لم تكتمل بصورة كاملة بعد، وأنه مُنح صلاحيات واسعة لتقدير وإدارة النفقات بالشكل الذي يراه مناسباً.
كما أشارت المصادر إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة منحته مرونة كبيرة في إدارة الأموال والعمليات.
وفي المقابل، أشارت 'EuroBrief News' إلى أنها لم تتمكن بشكل مستقل من الحصول على وثائق التحقيق الداخلي، ويتعذر عليها الجزم بما إذا كان التحقيق قد أثبت وقوع عمليات اختلاس أو فساد فعليّة، لعدم صدور أي إعلان رسمي يحدد الأطراف المستهدفة أو المبالغ الخاضعة للفحص.
خلفية مالية مثيرة للجدل
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير سابقة أثارت تساؤلات حيال الهندسة المالية المعتمدة حول 'مجلس السلام'' وإدارة غزة؛ حيث كشفت صحيفة 'فايننشال تايمز' في شهر مايو/أيار الماضي أن الصندوق الرسمي للمجلس المدار عبر البنك الدولي لم يتلقَ أي أموال رغم الإعلان عن تعهدات بمليارات الدولارات، لافتة إلى أن بعض المساهمات حُوّلت مباشرة عبر حساب مصرفي في بنك «جيه بي مورغان» (JPMorgan) المرتبط بالمجلس، وهو حساب لا يخضع لمتطلبات إفصاح مستقلة مكافئة للبنك الدولي.
كما أشارت التقارير ذاتها إلى أن نحو 20 مليون دولار مقدمة من الإمارات و3 ملايين دولار من المغرب أسهمت في تمويل مكتب ملادينوف ورواتب أعضاء اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة، في حين ظل مبلغ 100 مليون دولار التزمت به الإمارات لتدريب قوة شرطة جديدة مجمداً دون أن يبدأ برنامجه وقت نشر التقارير.
تساؤلات مفتوحة حول مصير الأموال
وتعزز هذه المعطيات حالة الغموض والضبابية التي طالما أحاطت بمالية اللجنة وصلاحياتها؛ إذ سبق لصحيفة 'الغارديان' أن ذكرت في فبراير/شباط الفائت أن أعضاء اللجنة في القاهرة يفتقرون للوضوح بشأن الميزانية المتاحة والإطار المؤسسي الذي يعملون تحته، وسط مخاوف أثارتها مقترحات منح حصانات قانونية واسعة للمجلس وموظفيه.
وفي المقابل، سبق لملادينوف أن دافع علناً عن الإجراءات المالية للمجلس في شهر أغسطس/آب، نافياً وجود ترتيبات مالية مع حماس، ومؤكداً أن العقود تخضع للمراجعة والاعتماد والتدقيق من قبل الحكومات المانحة. إلا أن الأنباء عن التحقيق الداخلي تُبقي التساؤلات قائمة حول حجم الأموال التي تلقتها اللجنة ومجلس السلام، وأوجه صرفها بين الرواتب والمكاتب والإداريات، ومدى الاستفادة المباشرة لسكان غزة، وسط مطالبات بإفصاح شفاف عن الحسابات وآليات التدقيق والنتائج.

























































