اخبار سوريا
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
اتهمت جماعة 'الغرباء الفرنسيين' في مدينة حارم بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا الحكومة السورية بالتخطيط لاقتحام مخيمها وإرسال آليات إلى محيط المخيم.
في بيان لها صدر يوم أمس الأربعاء حاولت جماعة 'الغرباء الفرنسيين' إعطاء انطباع بأن فكرة اقتحام المخيم جاءت بإيحاء اسرائيلي أو رغبة حكومية في طمأنة المجتمع الدولي بخصوص ملف المقاتلين الأجانب في سوريا عندما قالت أنه بالتزامن مع ذكرى معركة '7 أكتوبر' في قطاع غزة اختارت الحكومة السورية هذا اليوم لإرسال آلية هندسية بهدف هدم جدران ومنشآت المنازل المهجورة المحيطة بمخيم 'الفرنسيين' وتسويتها بالأرض.
ووفقا لبيان الجماعة الذي نشرته عبر 'تلغرام' فقد لجأت الحكومة السورية إلى 'حيلة تكتيكية'، حيث تمركز رشاش ثقيل عيار '23' في الجهة المقابلة للمخيم ليكون بمثابة نقطة توجيه عن بعد للجرافة مشيرة إلى أن الهدف غير المعلن هو تهيئة الأرض وتحديد الموقع الاستراتيجي لإعادة نشر هذا السلاح الثقيل فيه، استعدادا لـ'هجومهم القادم'.
وأضاف البيان بأنه وحين استفسرت الجماعة عن سبب هذه العملية جاءها الجواب من الفرقة المنفذة للهدم إنها تريد منع الوصول إلى هذه المنازل الخالية حتى لا يستقر فيها أحد مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيطبق على كامل المنطقة.
وتعزيزا لشكوكها أوضحت الجماعة أن المنازل المهجورة منتشرة في كل مكان إلا أن الفرقة بدأت بالمنطقة المحيطة بالمخيم لأنها تحجب مجال الرؤية متسائلة 'ولماذا وضعوا تحديدا فريق استطلاع مزودا برشاش عيار 23 في الجهة المقابلة مباشرة؟' لافتة إلى أن طائرة استطلاع كانت تحلق فوق المخيم عقب ما وصفته بـ'الاستفزازات'.
حصار اقتصادي
واتهمت جماعة 'الغرباء الفرنسيين' الحكومة بحصار المخيم منذ ثلاثة أشهر حتى الآن فضلا عن قيامها بـ'الاعتقال التعسفي' لمدنيين سوريين قدموا لتأمين احتياجات أسرهم من خلال العمل لدى الجماعة كما قالت إن الحكومة منعت التجار 'تحت التهديد بالسجن' من تزويد أفراد الجماعة بالمواد الغذائية.
بتريوس: إذا فشل الشرع في مهمته ستصبح سوريا دولة فاشلة أخرى
وعزت الجماعة ما يحدث بحقها إلى تحالف الحكومة السورية مع الغرب وتوقيعها اتفاقيات لـ(مكافحة المهاجرين) الأمر الذي أدى إلى وقوع هذه المآسي.
وأضافت أن 'الله سيفضح من يخونون قضيته، وسيمنح القوة والنصر لمن يدفعون عنها بحماسة'، وفق تعبيرها.
صمت رسمي
ولم تعلق الحكومة السورية حتى الآن على هذه الاتهامات كما لم تعلن عن رغبتها في هدم مخيم هذه الجماعة أو إحداث تغيير فيه.
ويضم المخيم المزود بكاميرات مراقبة والذي يقع على مقربة من الحدود التركية وقد أحيط به سور لحفظ الخصوصية عددا من المقاتلين مع عائلاتهم ضمن جماعة 'الغرباء' التي يقودها فرنسي الجنسية عمر أومسين (عمر ديابي).
ولم يكن هذا هو التوتر الوحيد الذي حصل بين الحكومة السورية والمقاتلين داخل المخيم إذ حصلت اشتباكات في أكتوبر 2025 على إثر اختطاف طفلة تدعى ميمونة فرستاي وهي فرنسية مسلمة تبلغ من العمر 11 عاما حيث طلب المهاجرون الفرنسيون فدية مالية لقاء الإفراج عنها وتعاطف مع هؤلاء مقاتلون أوزبك أعلنوا انضمامهم إلى جانب 'إخوتهم المهاجرين الفرنسيين' دفاعا عنهم.
ونفى أومسن من جانبه في بيان مسجل تهمة اختطاف الطفلة واصفا إياها بالمزاعم ومتهما المخابرات الفرنسية بالتدبير للهجوم بالتعاون مع أجهزة أمن تابعة لـ'هيئة تحرير الشام' (الحكومة السورية) على حد تعبيره قبل أن تنتهي القلاقل بتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار.
من هو عمر أومسن ؟
ولد أومسن في السنغال وقضى طفولته في فرنسا وذهب باتجاه التطرف بعد فترة قضاها في السجن ثم انتقل إلى سوريا في 2013 وترأس كتيبته 'الجهادية' في غابات اللاذقية ويعتبر الزعيم الروحي لجماعته.
في سبتمبر 2014 تم إدراج اسمه على لائحة عقوبات مجلس الأمن الدولي باعتباره مرتبطا بتنظيم 'القاعدة' الإرهابي وذلك بسبب دوره القيادي في 'فرقة الغرباء' المرتبطة بـ'جبهة النصرة' حينها وكونه رئيسا لشبكة المقاتلين الأجانب في سوريا بالإضافة إلى نشاطه في الدعاية الإرهابية عبر الإنترنت.
في عام 2016 صنفت الخارجية الأمريكية عمر أومسن كـ'إرهابي عالمي'، واعتقلته 'تحرير الشام' في 2020، وبقي في السجن حتى 2022.
المصدر: RT




































































