اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شمس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
تواجه الحركة الأسيرة في سجن 'النقب' الصحراوي فصلاً جديداً من فصول المعاناة القاسية، حيث كشفت تقارير حقوقية ومصادر من داخل السجون عن تدهور خطير وغير مسبوق في الأوضاع المعيشية والصحية، مما حول حياة مئات الأسرى إلى جحيم يومي يفتقر لأدنى المقومات البشرية.
=وأفاد مكتب إعلام الأسرى في تحديث صادم بتاريخ 25 مارس 2026، أن الأمراض الجلدية المعدية، وعلى رأسها مرض الجرب 'السكابيوس' والفطريات، باتت تنتشر كالنار في الهشيم بين صفوف الأسرى.
وتترافق هذه الأوبئة مع إهمال طبي متعمد يحرم أصحاب الأمراض المزمنة من أدويتهم الضرورية، ما أدى إلى تراجع حاد في الحالة الصحية العامة وظهور علامات الهزال الشديد وفقدان الوزن الملحوظ على أجساد المعتقلين.
لا تقتصر الانتهاكات على الجانب الطبي، بل تمتد لتشمل سياسة تجويع ممنهجة؛ إذ توصف الوجبات المقدمة بأنها 'رديئة نوعاً وكماً'، ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية للإنسان.
وفي خطوة لزيادة التضييق النفسي والجسدي، قلصت إدارة السجن وقت الخروج لساحة الفورة إلى نصف ساعة فقط يومياً وبشكل غير منتظم، وسط حرمان تام من مواد التنظيف الأساسية، مما حول الغرف المكتظة إلى بيئات خصبة للأمراض.
في ظل نقص حاد في الملابس والأغطية والمستلزمات الحياتية الأساسية، أكد مكتب إعلام الأسرى أن ما يحدث في 'النقب' يتجاوز كونه سوء إدارة، بل هو واقع إنساني مأساوي يستدعي تحركاً دولياً وقانونياً عاجلاً للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات الصارخة لاتفاقية جنيف الرابعة.
يُعد سجن النقب، الذي افتتح لأول مرة إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1988، من أكبر مراكز الاعتقال التي تديرها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
ويقع السجن في منطقة صحراوية نائية تمتاز بظروف مناخية قاسية (حرارة شديدة صيفاً وبرودة قارسة شتاءً). ومنذ أحداث أكتوبر 2023، شهد السجن تصعيداً غير مسبوق في الإجراءات القمعية، شملت سحب كافة المقتنيات الشخصية، ومنع الزيارات، وتقليص حصص الغذاء والمياه، مما جعله مركزاً لتنفيذ سياسات 'العقاب الجماعي' بحق الأسرى الفلسطينيين.

























































