اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
خاص / شهاب
قال المحلل السياسي الفلسطيني وسام عفيفة، إن فرص إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، لا ترتبط فقط بالجاهزية الفنية للعملية الانتخابية، رغم بدء مرحلة الترشح فعليًا، وإنما تتصل أيضًا بقدرة النظام السياسي على تحمل نتائج الانتخابات، وإرادة الجهة صاحبة الدعوة إليها، ممثلة بالرئيس محمود عباس وقيادة حركة فتح.
وأوضح عفيفة أن قطاع غزة يمثل عقبة ميدانية أمام إجراء الانتخابات، في ظل الدمار الواسع والنزوح وصعوبة توفير بيئة اقتراع متكافئة، فيما تبقى القدس العقدة السياسية الأكثر حساسية، باعتبار أن تعذر إجراء الانتخابات فيها قد يعيد إنتاج المبررات التي حالت دون إجرائها عام 2021.
ففي ذلك العام، كان من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 22 مايو/أيار، بعد أن أصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا في يناير/كانون الثاني يدعو إليها في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن الانتخابات أُجّلت في 30 أبريل/نيسان، بعد قرار القيادة الفلسطينية، الذي استند إلى ما وصفه المرسوم بـ'منع سلطات الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس العاصمة وفقًا للقانون'. ونص مرسوم التأجيل على إرجاء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني إلى حين توفر شروط إجرائها في الأراضي الفلسطينية كافة، وفي مقدمتها القدس.
وأكد عفيفة أن اختزال احتمال تأجيل الانتخابات في الوضع في غزة أو تعذر إجرائها في القدس وحدهما 'قد يكون غير دقيق'، موضحًا أن الحسابات السياسية والفصائلية داخل حركة فتح والسلطة قد تشكل عاملًا مؤثرًا في تحديد مصير العملية الانتخابية. وبيّن أن تعدد القوائم والتحالفات الانتخابية، إلى جانب عدم وضوح موازين القوى التي يمكن أن تفرزها صناديق الاقتراع، يضع قيادة حركة فتح أمام انتخابات لا تبدو نتائجها مضمونة مسبقًا، وهو ما قد يفتح نقاشًا داخل الحركة والسلطة بشأن جدوى المضي في الانتخابات في ظل احتمالات أن تؤدي نتائجها إلى تغيير في موازين القوى أو إضعاف موقع القيادة القائمة.
وأضاف عفيفة أن التأجيل، في حال حدوثه، قد يكون نتيجة تراكم ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في صعوبة إجراء الانتخابات في قطاع غزة، واحتمال التعطيل 'الإسرائيلي' في القدس والضفة الغربية، إلى جانب الحسابات داخل قيادة السلطة وحركة فتح المرتبطة بتعدد القوائم والتحالفات وموازين القوى، والتي قال إنها قد تضعف الحركة في حال خوض الانتخابات في ظل هذه المعطيات.
وحول المخارج المحتملة في حال تعذر إجراء الانتخابات في موعدها، أشار عفيفة إلى أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في الدعوة إلى حوار وطني شامل برعاية مصرية، موضحًا أن القاهرة حاولت، وفق المعطيات المتداولة، أن يكون الرئيس محمود عباس على رأس هذا الحوار، إلا أنه اعتذر باعتباره 'رئيس الجميع'، على أن تمثله شخصية قيادية من حركة فتح.
وأشار إلى أن قوى فلسطينية سبق أن دعت إلى حوار وطني يسبق العملية الانتخابية، ومن بينها الجبهة الشعبية، معتبرًا أن الحوار الوطني يمكن أن يتحول إلى مظلة سياسية لتأجيل الانتخابات، بدلًا من إعلان التأجيل بصورة مجردة وترك فراغ سياسي ثقيل خلفه.

























































