اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
ذكرت صحيفة 'جيروزاليم بوست' أن الأحزاب الحريدية (شاس ويهدوت هتوراة) باتت تملك قدراً كبيراً من القوة لتحديد هوية الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مع بدء الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات تشكيل الحكومة الأربعاء 4 تشرين الثاني، وذلك بعد أن أعلن أفيغدور ليبرمان، زعيم 'إسرائيل بيتنا'، أنه سيوصي بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، مع رفضه أي حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية، وتأكيده مجدداً أنه لن يخدم في حكومة مع بنيامين نتنياهو.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المواقف ضيّقت خيارات آيزنكوت، ما يجعل السؤال المركزي هو ما إذا كانت شاس ويهدوت هتوراة مستعدتين لتجاوز الخطوط السياسية والانضمام إلى حكومة برئاسته، مشيرة إلى أن الأحزاب الحريدية تتجنب حالياً الالتزام بأي موقف، وتؤكد في بياناتها أن قرارها النهائي بيد قيادتها الحاخامية، وأنه حتى بعد عودة الحاخامين دوف لانداو وموشيه هيلل هيرش من الخارج، قد تفضل يهدوت هتوراة عدم توصية أي من المرشحين للحفاظ على هامش مناورة في المفاوضات اللاحقة.
ولفتت الصحيفة إلى أن التقديرات السياسية ترجح أن آيزنكوت سيكون أول من يُكلف بتشكيل الحكومة، وأن المعركة الحقيقية ستبدأ بعد حصوله على التكليف، إذ قد يقدم للأحزاب الحريدية تسهيلات سخية بشأن تجنيد طلاب المعاهد الدينية ومخصصات مالية واتفاقات حول قضايا تهمها، وإذا وافقت هذه الأحزاب فقد يُفتح الباب لانضمام ليبرمان إلى الحكومة، إلا أن مصادر سياسية تعتقد أن ليبرمان، الذي شغل مناصب الدفاع والمالية والخارجية، قد يطالب باتفاق تناوب على رئاسة الوزراء مع آيزنكوت، وهو ما قد يثير خلافاً مع نفتالي بينيت الذي فاز حزبه بـ12 مقعداً وقد يرفض ترتيباً يمنح ليبرمان (7 مقاعد) رئاسة الحكومة في التناوب، ما قد يدفع إلى مطلب تناوب ثلاثي معقد.
وخلصت الصحيفة إلى أن كل هذا السيناريو يعتمد على الأحزاب الحريدية التي لا تبدي استعجالاً، إذ تصف مصادرها وضعها بأنه 'فرصة استثنائية' لأن كلا المعسكرين يحتاجها، لكن مصدراً مطلعاً قال إن 'فرص أن يوجهنا الحاخامات للانضمام إلى حكومة مع اليسار برئاسة آيزنكوت منخفضة'، وأن هذا ينطبق أيضاً على يهدوت هتوراة رغم محادثاتها مع معسكر التغيير، وأن شاس برئاسة أريه درعي لا تريد العودة إلى سيناريو مشاركتها في حكومة إسحاق رابين إبان أوسلو وتؤكد التزامها باليمين، وإذا رفضت الأحزاب الحريدية الانضمام فسيعود النقاش حول حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية إلى الواجهة، وهو ما يرفضه ليبرمان، ما يعني أن آيزنكوت سيجد صعوبة في تأمين أغلبية مستقرة، وإذا فشل قد ينتقل التكليف إلى نتنياهو الذي يرى بعض المقربين منه أن انتخابات جديدة قد لا تكون نتيجة سيئة له.











































































