اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٦
خالد الربيش
تحرص المملكة على تعزيز علاقاتها بدول العالم أجمع، إيماناً منها بأن استثمار هذه العلاقات بشكل صحيح ومدروس، يثمر عن تعاونات وتحالفات استراتيجية ومشاريع مشتركة، تعود بالفائدة على الدول والشعوب، وتحت مظلة رؤية المملكة 2030، عمدت السعودية إلى بلورة هذه العلاقات بشكل عملي ومفيد، عبر إدخال الاقتصاد في صلب هذه العلاقات، بما يضمن مضاعفة حجم الفائدة العائدة على الجميع.
وتعكس النجاحات المتعددة، التي تحققها زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- إلى فرنسا، توجهات المملكة، بتوثيق شراكاتها الاستراتيجية بجميع القوى والأطراف الدولية الكبرى والمؤثرة، مع المحافظة على علاقات متوازنة معها، بما يخدم مصالح المملكة الوطنية، ويعزز دورها القيادي والمحوري في منطقة الشرق الأوسط والعالم، كما أن تفاصيل الزيارة، أكدت الرغبة المشتركة بين البلدين، في استثمار إمكاناتهما السياسية والاقتصادية في التوسع المدروس في المسارات المشتركة، والتكامل بينهما في مجالات عدة.
وكان لرؤية المملكة 2030 ببرامجها وخططها، دور كبير ومحوري في تعزيز علاقات السعودية بدول العالم الأول، التي سعت إلى أن يكون لها نصيب وافر في تنفيذ مشاريع الرؤية، والمشاركة في صناعة النهضة السعودية الحديثة، وهو ما دفع فرنسا إلى التقرب من المملكة، ومن جانبها، رحبت المملكة بهذا التقرب، وبادلته بالمثل، يؤكد ذلك، حرص قيادتي البلدين على تبادل الزيارات، ما أسهم في توطيد العلاقات والتعاون بينهما، والوصول إلى شراكة استراتيجية جمعتهما، حيث زار سمو ولي العهد -حفظه الله- فرنسا في شهر يوليو 2022م، وشهر يونيو 2023م، كما زار الرئيس الفرنسي ماكرون المملكة في شهر ديسمبر 2021م، وشهر ديسمبر 2024م.
ويُحسب للمملكة أنها استثمرت علاقاتها الوثيقة بفرنسا، في خدمة ملفات عربية وإسلامية، وتجلى هذا المشهد، عندما قادت المملكة وفرنسا، الجهود الدولية في دعم القضية الفلسطينية، لتنفيذ حل الدولتين، ورئاستهما المشتركة للمؤتمر الدولي بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين الذي عُقد في مدينة نيويورك في سبتمبر 2025م، بهدف وضع مسار واضح، يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وبجانب العلاقات السياسية، يدفع التشابه الكبير بين السعودية وفرنسا، إلى توثيق العلاقات الاقتصادية بينهما، وبلوغها أقصى مدى من النمو والازدهار، فالمملكة تعمل جاهدة على تحقيق تطلعات رؤية 2030، وفرنسا لديها رؤية مماثلة، وتحتاج إلى شراكات موثوقة وقوية، ومن هنا، استهدف التعاون والتنسيق بين البلدين، مجالات الاستثمار المشترك، والصناعة، والطاقة، والثقافة والتراث، والسياحة، التعليم، والتقنية، الفضاء، والدفاع والأمن، والأمن السيبراني وغيرها من المجالات، التي تؤكد نجاح السياسة الخارجية للمملكة، في تطويع هذه العلاقات الدولية، بما يخدم المصالح المشتركة، يضمن استدامتها.










































