اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
شهد الجنوب السوريا في هضبة الجولان المحتلة وريف القنيطرة، تطورات عسكرية لافتة خلال الساعات القليلة الماضية، تمثلت في توغل قوات إسرائيلية متكرر في قرى ريف القنيطرة الجنوبي، إلى جانب إعلان غير مسبوق بنشر لواء كامل من جنود التيار الحريدي المتدين ('الحشمونائيم') للمرة الأولى في تلك المنطقة، في خطوة تبدو جزءاً من إعادة انتشار وتغيير في الأدوار القتالية.
وكان التوغل الأول فجر أمس السبت 3 كانون الثاني، حيث اقتحمت قوة إسرائيلية مكونة من خمس آليات عسكرية محمّلة بالجنود منطقة مزرعة عين القاضي بريف القنيطرة الجنوبي، وقامت بتفتيش أحد المنازل دون تسجيل أي اعتقالات.
ولاحقاً في نفس اليوم تحركت قوة أكبر مؤلفة من ثماني آليات عسكرية (بينها 4 سيارات 'هايلكس' و4 عربات 'همر') في قرية بريقة، مع تحرك جزء منها باتجاه قرية بريقة القديمة، وفقاً لقناة 'الإخبارية' السورية.
نشر لواء 'الحشمونائيم' الحريدي
بالتوازي مع هذه التوغلات، أعلن الجيش الإسرائيلي، في خطوة تُعد الأولى من نوعها، عن نشر قوات من لواء 'الحشمونائيم' – والذي يضم جنوداً من التيار الحريدي (المتدينين اليهود المتشددين) – في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا.
وجاء في بيان للجيش أن قوات اللواء 'باشرت تنفيذ أنشطة ميدانية' بعد سلسلة تدريبات شملت عمليات تفتيش 'محددة الهدف' وجمع معلومات استخباراتية، بزعم 'إزالة التهديدات الأمنية وضمان أمن المدنيين في إسرائيل'.
ويأتي هذا الانتشار بعد أيام فقط من إعلان الجيش الإسرائيلي، في 28 كانون الأول 2024، انتهاء مهام لواء الاحتياط رقم 55 في سوريا بعد أكثر من 100 يوم من النشاط الميداني، مما يشير إلى عملية إحلال وتغيير في الوحدات العاملة على هذا الجبهة.
وتحدث الجيش الإسرائيلي في بيان عن اهتمام خاص بـ'توفير الظروف التي تتيح للجنود الحريديم الحفاظ على نمط حياتهم الديني أثناء الخدمة'، مما يعكس حساسية دمج المجندين الحريديم – الذين كانوا يحصلون على إعفاءات واسعة من التجنيد – في وحدات قتالية عاملة في مناطق حساسة، وهي قضية اجتماعية وسياسية ساخنة في الداخل الإسرائيلي.
وتستمر هذه الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فيما تسعى دمشق لإعادة تفعيلها.




































































