اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
إن العنف الإرهابي لا ينبت في فراغ سوسيولوجي أو سياسي، بل يسبقه دائمًا مخاض فكري ونزوع نحو تفكيك الأطر المؤسسية للمجتمع.
وما نشهده اليوم من أصوات تعمد إلى التهجم المنهجي على مؤسسات الدولة الوطنية، واتهامها عبثًا بالتخاذل أو التواطؤ، إنما تمارس شكلاً خطيرًا من أشكال 'الإرهاب الرمزي' الذي يمهد الطريق للعنف المادي.
إن كل خطاب شعبوي يعمد إلى نزع الشرعية عن مؤسساتنا السيادية، بغطاء أو بغير غطاء، يساهم -عن وعي إيديولوجي أو عن قصر نظر سياسي- في تسميم البيئة العامة وخلق مناخات حاضنة للكراهية والفوضى.
فالحدود الفاصلة بين 'النقد الديمقراطي المشروع' الذي يبغي الإصلاح، و'التحريض الهدام' الذي يستهدف تقويض أركان الاستقرار، هي حدود دقيقة لكنها حاسمة لمن يمتلك البصيرة الوطنية.
إن وعي النخب والجماهير اليوم هو الخط الدفاعي الأول في مواجهة مشاريع التشكيك العابرة للحدود أو المستبيحة للثوابت. فحماية الدولة الأردنية ومؤسساتها ليست مجرد واجب أمني، بل هي استحقاق ثقافي ووطني يفرض على الجميع فرز الغث من السمين، ورفض كل خطاب غوغائي يعبث بالمنعة الوطنية.

























































