اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أعلنت المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي أمس إجراء رحلة تجريبية لقطار النزهة في دمشق، بعد سنوات من توقفه عن العمل.
وأوضحت وزارة النقل عبر حساباتها الرسمية أن الرحلة تهدف إلى تقييم الحالة الفنية والتشغيلية للقطار، تمهيدا لإعادته إلى الخدمة.
وأوضح المدير العام للمؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي محمد العجمي، في تصريح لوكالة الانباء السورية (سانا) أمس، أن الرحلة التجريبية تأتي في إطار تقييم الحالة الفنية للقطار والوقوف على مدى جاهزيته، وتحديد الأعمال اللازمة لإعادة تأهيله، مشيرا إلى أهمية هذه الخطوة في دراسة إمكانية إعادة تشغيله والاستفادة منه في تنشيط السياحة الداخلية.
وذكر العجمي أن إعادة تأهيل القطار تتطلب تقييما شاملا لمختلف مكوناته الفنية والتشغيلية، بدءا من القاطرة وعربات الركاب، مرورا بأنظمة الجر والفرامل والعجلات، وصولا إلى فحص جاهزية الخط الحديدي والقضبان والمفاتيح والتقاطعات.
ولفت إلى أن تحديد حجم أعمال التأهيل ومتطلباتها يرتبط بنتائج الفحوص والتقييمات الفنية، التي تشكل أساسا لوضع تصور واضح للأعمال المطلوبة قبل اتخاذ خطوات إعادة التشغيل.
وأشار العجمي إلى أن إعادة تأهيل القطار تكتسب أهمية لما يمكن أن تحققه من دور في تنشيط الحركة السياحية، وتوفير تجربة تنقل ترفيهية، لافتا إلى أن إعادة توظيف هذا المرفق تسهم في الحفاظ على الموروث السككي، والاستفادة من البنية التحتية القائمة.
ويعد قطار النزهة أحد أبرز معالم ذاكرة النقل السككي في دمشق، إذ ارتبط لعقود برحلات الاصطياف والتنزه، التي كانت تنطلق من العاصمة باتجاه مناطق ريف دمشق.
كما كان حاضرا في عدد من الأعمال الفنية منها فيلم خياط للسيدات للنجمة المصرية شادية وعدد من الفنانين السوريين منهم نهاد قلعي ودريد لحام.
وعلى مدى عقود، ارتبط قطار النزهة بالحياة الاجتماعية والسياحية في دمشق، وشكل وسيلة تنقل للعائلات خلال مواسم الاصطياف، عبر رحلات كانت تنطلق من العاصمة باتجاه مناطق ريفها، مرورا بمحطات ومواقع طبيعية احتفظت بمكانتها في ذاكرة الأهالي.
وكانت الرحلات تنطلق من محطة الحجاز في دمشق، مرورا بالربوة ودمر والهامة وعين الخضراء وعين الفيجة، وصولا إلى الزبداني وسرغايا، في مسار جمع بين وظيفة النقل ومتعة التنزه، وأتاح للأهالي الوصول إلى عدد من الوجهات الاصطيافية في ريف العاصمة.
وتوقف القطار عن تسيير رحلاته على خط دمشق - سرغايا عام 2010 لأسباب فنية، قبل أن تشهد السنوات اللاحقة محاولات لإعادة تشغيله، شملت تسيير رحلات محدودة وأعمالا لإعادة تأهيل أجزاء من الخط الحديدي.
يرتبط تاريخ قطار النزهة بالخط الحديدي الحجازي، الذي بدأ إنشاؤه عام 1900، وشكل أحد أبرز مشاريع النقل السككي في المنطقة، وأسهم في ربط دمشق بعدد من المناطق داخل سورية وخارجها، ونقل الركاب والبضائع، وكان له دور مهم في تطور شبكة المواصلات خلال تلك المرحلة.
ولاتزال محطة الحجاز في دمشق ومنشآت الخط ومساراته تحتفظ بشواهد معمارية وهندسية على تاريخ النقل السككي، ما يمنح إعادة تأهيل مرافقه أهمية تتجاوز استعادة وظيفتها التشغيلية، لتشمل الحفاظ على جانب من الموروث العمراني والاجتماعي المرتبط بتاريخ دمشق.




































































