اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٩ نيسان ٢٠٢٦
صدر عن منظمة القمصان البيض، ما يلي:
عقب الانفجار الإجرامي الذي هزّ مرفأ بيروت في آب ٢٠٢٠، كانت منظمة القمصان البيض، إلى جانب عدد كبير من أطباء لبنان، في طليعة المستجيبين للكارثة، حيث شاركت في إسعاف الجرحى ومعالجة المصابين، وشهدت مباشرةً على حجم المأساة الإنسانية التي أصابت آلاف اللبنانيين وتركت جرحًا عميقًا في وجدان الوطن.ومنذ ذلك الحين، أكدت منظمة القمصان البيض بوضوح أن تلك الفاجعة لم تكن قدرًا محتومًا، بل كانت كارثة وطنية كان يمكن تفاديها، وقد نتجت بصورة أساسية عن عجز الدولة اللبنانية عن بسط سلطتها الكاملة على أراضيها وعن فرض سيادة القانون وصون المصلحة الوطنية العليا.انطلاقًا من هذا الموقف، واعتبارًا بأن استعادة الدولة لسلطتها الحصرية تشكّل المدخل الطبيعي والضروري لاستعادة السيادة الوطنية، دعت منظمة القمصان البيض، منذ ذلك التاريخ، إلى إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح، على أن تتولى القوات المسلحة اللبنانية الشرعية وحدها مهمة بسط سلطة الدولة في العاصمة وإنفاذها. كما دعت، عند الاقتضاء، إلى الاستعانة بقوة مفوّضة من الأمم المتحدة لمؤازرة الدولة اللبنانية في تنفيذ هذه المهمة، بما يضمن حماية السكان وترسيخ الأمن والاستقرار.
واليوم، وفي أعقاب الاعتداء الإسرائيلي يوم الأربعاء 8 نيسان 2026، يجد الأطباء اللبنانيون ومنظمة القمصان البيض أنفسهم مرة جديدة في الصفوف الأمامية، يضمدون جراح الضحايا ويشهدون على مأساة جديدة كان من الممكن تجنبها لو قامت الدولة اللبنانية بواجبها الكامل في بسط سلطتها وحماية عاصمتها وأهلها من تداعيات الصراعات الإقليمية المدمّرة.إن تكرار المآسي، ودفع المدنيين الأبرياء ثمنًا باهظًا للنزاعات والحروب، يؤكدان مجددًا أن لا سبيل إلى حماية لبنان واللبنانيين إلا من خلال دولة سيدة، حرّة، قادرة، تحتكر وحدها السلطة الشرعية على كامل أراضيها، وتمسك وحدها بقرارَي الحرب والسلم.وعليه، تجدّد منظمة القمصان البيض دعوتها الثابتة إلى إعلان بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح، وتعلن تأييدها للدعوة التي أطلقتها حكومة دولة الرئيس نواف سلام لاتخاذ خطوات عملية وملموسة من أجل تأمين العاصمة، وصون حياة المواطنين، وحماية الشعب اللبناني من الانجرار القسري إلى حروب لم يخترها ولم يكن طرفًا في قرارها.إن هذه الدعوة في بيروت إذا ما تمت بنجاح، يجب أن تنتقل إلى كل مناطق لبنان التي تتعرض للحرب وذلك تجنبًا ومنعًا لأي أخطار حاذقة باللبنانيين.كما إن جعل بيروت منزوعة السلاح سيكون أهم انجاز تقوم به الجمهورية اللبنانية والحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، ليس فقط لحماية المواطنين داخليًا بل للمساهمة بتوقيف الهجمات الاسرائيلية على لبنان والمدنيين أيضًا، وتضع ورقة قوية بين يدي رئيس الجمهورية للتفاوض المقبل.
إن الشعب اللبناني يستحق الأمن والسيادة والسلام، ويستحق دولة مكتملة الشرعية، كاملة الصلاحية، قادرة على حماية شعبها، وصون استقلالها، وفرض سلطتها الحصرية على أراضيها، بما يكرّس حق اللبنانيين في العيش الكريم في وطن حرّ، سيّد، آمن، ومزدهر.











































































