اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
كشف تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس أن جماعة إسرائيلية يمينية متطرفة أيد مؤسسها بشدة اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة توطين الفلسطينيين من غزة تقف وراء الرحلات الجوية الغامضة التي نقلت مئات الفلسطينيين من القطاع إلى جنوب أفريقيا في أيار/مايو وتشرين الثاني/نوفمبر، مما يثير المزيد من التساؤلات حول دوافع إجلاء مئات الأشخاص من القطاع.
وأوضح التحقيق، أن منظمة 'عد كان'، وهي منظمة استيطانية تنشط منذ سنوات في ملاحظة المنظمات الداعمة للفلسطيين أسسها جنود وضباط مخابرات سابقون، عملت من خلال شركة أخرى لإبعاد الروابط بـ 'إسرائيل' وتنظيم الرحلات الجوية، وذلك وفقًا لعقد وقوائم الركاب ورسائل نصية وبيانات مالية ومقابلات مع أكثر من عشرين إسرائيليًا وفلسطينيًا وغيرهم من الأشخاص المشاركين في الرحلات.
طالع المزيد: تفاصيل جديدة... كيف وجد غزيون أنفسهم في مطار جنوب أفريقيا؟
حافظت منظمة 'عد كان' على مسافة من الطائرات. ونُظمت عمليات الإجلاء من خلال شركة تُدعى المجد، والتي تُعرّف نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها منظمة إنسانية 'تدعم حياة الفلسطينيين' وتقدم المساعدة للمجتمعات المسلمة في مناطق النزاع.
وبيّن التحقيق أن منظمة 'عد كان'، وهي كلمة عبرية تعني 'كفى'، تعمل منذ سنوات سرًا على التسلل إلى الجماعات وكشف ما يقولون إنها أنشطة 'معادية للسامية' أو 'معادية لإسرائيل'.
وتقدم المنظمة 'عد كان' نفسها كمنظمة تعمل على حماية 'الطابع الصهيوني' لإسرائيل من قبل المنظمات المناهضة للاحتلال، وتستخدم أساليب الاختراق السري والتخفي ضد النشطاء الداعمين للفلسطييين، كما وظف مؤسسو المنظمة خبراتهم العسكرية في بناء جهاز بحث وتقصي وعمل سري.
ومع ذلك، فإن إلقاء نظرة على تاريخ منظمة 'عد كان' ومؤسسها، جلعاد آخ، فهو جندي احتياط وناشط استيطاني في الضفة الغربية، وكان من أشد المؤيدين لاقتراح ترامب العام الماضي بنقل مليوني فلسطيني من غزة.
ونشر آخ تقريرًا يشرح بالتفصيل كيفية تنفيذه لما سماه 'الخروج الطوعي'. واقترح التقرير أن تُكمل إسرائيل عملية هجرة الفلسطينيين من غزة في غضون ستة إلى ثمانية أشهر، وأن تُنسق مع الولايات المتحدة لحشد الدول المستقبلة.
وأسس آخ جماعة تُدعى 'جيل النصر من جنود الاحتياط الإسرائيليين'. وقال في مقابلة أجراها في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مع موقع 'أروتز شيفا'، وهو موقع إخباري ديني قومي موالٍ لحركة الاستيطان في الضفة الغربية ، قال آخ إن رسالة الجماعة تتضمن 'هجرة أعدائنا'.
كما قامت مجموعته بتوزيع إعلانات على الحافلات في 'إسرائيل' تحمل صورة لترامب بجانب الكلمات العبرية التالية: 'النصر = الهجرة الطوعية... قد تكون هذه الحافلة مليئة بالغزيين. استمعوا إلى ترامب، أطلقوا سراحهم!'.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء اليهودية اليمينية 'جويش نيوز سينديكيت' بعد إطلاق الإبادة بفترة وجيزة، قال آخ إن 'النصر في غزة يعني استعادة جزء من الأرض وفتح الحدود ليتمكن الناس من المغادرة'. وأضاف في إشارة إلى الفلسطينيين: 'لقد خسروا أراضيهم، وخسروا سكانهم، وهذا نصر واضح'.
وأوضح التحقيق أن رجل الأعمال الأميركي الإسرائيلي موتي كاهانا وقع عقدًا في آب/أغسطس 2024 لتنظيم رحلة جوية لصالح منظمة 'عد كان'.
وقال كاهانا، الذي يمتلك خبرة في إجلاء الأشخاص من مناطق النزاع، بما في ذلك أفغانستان وأوكرانيا وسوريا، إنه طُلب منه المساعدة في ترتيب رحلة جوية لأكثر من 300 فلسطيني إلى إندونيسيا من مطار رامون.
وينص العقد المبرم مع منظمة 'عد كان' على أن تقدم شركته 'خدمة إنقاذ جوي' مقابل مبلغ لا يقل عن 750 ألف دولار، لكن أثناء التخطيط، تم تغيير المسار إلى جنوب إفريقيا، كما قال، وانتهت مشاركته في الرحلات الجوية.
وأضاف كاهانا أن آخ أخبره عن صلة منظمة 'عد كان' بشركة 'المجد'، وأوضح أنها تُدار من قبل العرب والإسرائيليين في 'إسرائيل'، لكنها لا ترغب في الترويج لعلاقاتها الإسرائيلية.
وتابع: 'إنهم نفس الأشخاص، ونفس الشركة، بأسماء مختلفة. لديهم مجموعة من الأشخاص الناطقين بالعربية الذين يردون على الهاتف، ولا يريدون إظهار أي تورط لإسرائيل. لديهم واجهة عربية'.
وأكد كاهانا أنه حصل على جدول بيانات يتضمن أسماء الأشخاص الذين دفعوا ثمن الرحلات. وتتضمن الوثيقة أسماء 13 شخصًا على الأقل، ذكرت عائلاتهم أنهم سجلوا ودفعوا عبر شركة 'المجد' وسافروا إلى جنوب إفريقيا.

























































