اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة سوا الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢١ حزيران ٢٠٢٦
أكّد الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة ، الأحد 21 يونيو 2026 ، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتمد سياسة 'خداع ومماطلة مبرمجة' أمام المجتمع الدولي لإظهار المعابر وكأنها تعمل بانتظام، في حين تُحكم الحصار الفعلي وتمنع دخول المستلزمات الطبية، والأدوية، وشاحنات المساعدات الغذائية، ما دفع بالقطاع نحو كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة.
وأوضح أبو عفش في حديث مع إذاعة صوت فلسطين ، تابعته سوا ، أن الاحتلال يعمد إلى 'هندسة' حركة المعابر (بما فيها معبر رفح ، كرم أبو سالم، وإيرز) لإيهام العالم بوجود تدفق للمساعدات وخروج للمرضى.
'الاحتلال ي فتح المعابر يوماً أو يومين ثم يغلقها بقية الأسبوع، في سلوك تميز بالمماطلة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار' – د. محمد أبو عفش
وأضاف أن الاتفاق المبرم كان ينص على إدخال 600 قاطرة (شاحنة) يومياً، إلا أن الاحتلال لا يسمح بمرور أقل من 30% فقط من هذه الكمية المتفق عليها، مما جعل المماطلة وتقليص المساعدات سلوكاً روتينياً للاحتلال.
وفي سياق متصل، حذر مدير الإغاثة الطبية من الشح الشديد في مياه الشرب، مشيراً إلى أن المواطن الفلسطيني بات يحصل على 'جالون الماء' بشق الأنفس.
تدمير ممنهج: أقدمت قوات الاحتلال على تدمير أكثر من 90 بئر مياه داخل قطاع غزة.
حظر الصيانة: تسبب الحصار في تعطل معظم محطات تحلية المياه نتيجة منع الاحتلال دخول قطع الغيار اللازمة وإجراء أعمال الصيانة.
تفنيد الأكاذيب: نفى أبو عفش رواية وسائل الإعلام العبرية التي تزعم ضخ مياه بكميات كبيرة إلى القطاع، مؤكداً أن هذه الادعاءات عارية تماماً عن الصحة على أرض الواقع، وأن هناك مناطق واسعة لم تصلها المياه منذ فترات طويلة.
وصف أبو عفش روتين الحياة اليومي للمواطن في غزة بـ 'المهين والمذل'، حيث يضطر السكان للاستيقاظ منذ ساعات الفجر الأولى في رحلة بحث شاقة للحصول على جالون ماء أو مساعدات غذائية شحيحة.
وتساءل مستنكراً: 'أين الضامنون والمبرمون لاتفاق وقف إطلاق النار؟'، لافتاً إلى أن الشعب الفلسطيني يُترك وحيداً لمواجهة الجوع، والعطش، والمرض، وقلة الإمكانيات في ظل غياب أي تحسن ملموس.
ومع دخول فصل الصيف، حذرت الإغاثة الطبية من تدهور الحالة الصحية العامة للمجتمع الغزي نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي وحالة الإرباك المستمرة، مصحوبة بانتشار واسع للأوبئة.
أبرز التحديات الطبية الراهنة في قطاع غزة:
انتشار الأوبئة: تفشي الأمراض الجلدية والمعوية نتيجة تلوث المياه وانعدام النظافة.
إنهاك الطفولة: يعاني أطفال غزة من سوء تغذية حاد، وضعف شديد في المناعة، وغياب شبه كامل للرعاية الطبية المخصصة لهم.
تراجع المساعدات: تراجع دور الجمعيات الإغاثية والصحية بشكل حاد، حيث اقتصرت المساعدات على مؤسسات محدودة جداً وبكميات لا تذكر، لدرجة أن بعض المواطنين لم يتلقوا أي مساعدات غذائية منذ أكثر من 3 أشهر.
واختتم الدكتور محمد أبو عفش تحذيره بالقول إن الأوضاع في قطاع غزة لم تعد تُطاق، وهي تتجه بسرعة نحو 'سيناريوهات مجهولة وأكثر خطورة' ما لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل فوري لكسر الحصار والزام الاحتلال بالاتفاقيات المبرمة.

























































