اخبار فلسطين
موقع كل يوم -رام الله مكس
نشر بتاريخ: ٢٠ تموز ٢٠٢٦
رام الله مكس- من محطة إلى أخرى، ومن محافظة إلى أخرى، يتكرر السؤال ذاته على ألسنة المواطنين: 'وين في بنزين؟'.
مشاهد الطوابير والازدحام أمام محطات الوقود تصدرت المشهد خلال الأيام الأخيرة، وأثارت تساؤلات حول توفر المحروقات، في وقت تؤكد فيه هيئة البترول استمرار تدفق الوقود إلى المحطات، ما يضع المواطنين أمام واقع مختلف عما تعكسه التصريحات الرسمية.
ويقول أحد المواطنين إن 'البحث عن محطة يتوفر فيها البنزين أصبح جزءاً من الروتين اليومي'، فيما يشير آخر إلى أنه اضطر للانتظار لفترات طويلة دون أن يتمكن من التزود بالوقود، ما أثر على عمله والتزاماته.
ويرى مواطنون أن الأزمة لا تقتصر على نقص الإمدادات فقط، بل تمتد إلى غياب وضوح المعلومات، الأمر الذي يدفعهم للاعتماد على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة أماكن توفر الوقود.
ويصف أحد المواطنين معاناته أمام محطات الوقود قائلاً: 'صار لازم الموظف يأخذ يوم إجازة حتى يعبي بنزين، هيك الوضع.. بنضيع ساعات طويلة في الطوابير بدل ما نكون في أعمالنا ونقضي مصالحنا'.
ويشير مواطن آخر إلى صعوبة العثور على الوقود، قائلاً: 'كل محطة بنروح عليها بنلاقي طابور طويل، وبعد انتظار وقت كبير بنوصل للدور ونُفاجأ بأن البنزين خلص أو غير متوفر'.
ولا تتوقف معاناة المواطنين عند البحث عن الوقود فقط، إذ يرى البعض أن أزمة المحروقات تأتي ضمن سلسلة طويلة من الانتظارات التي باتت ترافق تفاصيل حياتهم اليومية.
ويقول أحد المواطنين: 'الحياة أصبحت انتظاراً بعد انتظار؛ تذهب لتعبئة البنزين أو السولار فلا تجده، تنتظر نهاية الشهر على أمل نزول الراتب فتفاجأ بعدم وجود موعد أو باقتطاع جزء كبير منه، تذهب إلى البنك لإيداع أموالك فتواجه مشكلة فائض الشيكل، وتحاول التنقل فتجد بوابة أو حاجزاً يغلق الطريق أمامك'.
ويضيف: 'حتى السفر أصبح معاناة على الجسر والاستراحة، وحتى الأماكن التي نذهب إليها للراحة والتنزه لم تعد متاحة، فإما أن تجدها مناطق عسكرية أو تنتشر فيها خيم المستوطنين. باختصار، أصبح المواطن يعيش حالة انتظار دائم؛ انتظار على محطات الوقود، وانتظار على الحواجز، وانتظار على المعابر، وانتظار للراتب، وانتظار الفرج من الله'.
في المقابل، تؤكد هيئة البترول أن إمدادات المحروقات إلى محطات الوقود مستمرة، مشددة على أن ما يجري هو اختناقات مؤقتة في بعض المناطق نتيجة الإقبال الكبير، وليس نقصاً فعلياً في الكميات.
وجدد وكيل وزارة المالية، رئيس هيئة البترول مجدي حسن أن عملية توريد البترول ما زالت مستمرة، حيث وصل يوم أمس الأحد نحو ثلاثة ملايين لتر من الوقود، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تصل ذات الكمية اليوم الاثنين.
وكان الحسن أوضح في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية، أن أزمة الوقود الأخيرة نتجت عن القيود الإسرائيلية وأزمة فائض الشيكل، إضافة إلى تحديات لوجستية مرتبطة بالحرب، ما تسبب باضطراب الإمدادات.
كما أشار إلى أن حادث تسرب غاز يوم الخميس الماضي أدى إلى توقف التوريد لساعات، قبل أن تُستأنف الإمدادات الجمعة بمليون لتر، فيما لم تتأثر محافظتا بيت لحم والخليل بالأزمة.
وفي سياق متصل وحسب تقارير سابقة أعدها موقع الاقتصادي، يوجد بالضفة الغربية 276 محطة مرخصة.
وتصل إيرادات محطات المحروقات من مبيعات السولار والبنزين في الضفة الغربية إلى حدود الـ31 مليون شيكل شهريا (375 مليون شيكل سنويا)
وتستهلك الضفة الغربية شهرياً 90 مليون لتر من المحروقات موزعة على 75% سولار (67.5 مليون لتر)، و25% بنزين (22.5 مليون لتر).
وحول هامش ربح أصحاب محطات التعبئة 'الكازيات' في لتر المحروقات الواحد، قال نزار الجعبري الرئيس السابق لنقابة أصحاب محطات الوقود بالضفة لـ 'الاقتصادي'، بأنه يتراوح من 30 إلى 49 أغورة حسب نوعه.
ويربح صاحب محطة تعبئة الوقود في لتر البنزين 49 أغورة و لتر السولار 30 أغورة شاملة للضريبة
ويذكر أن أرقام الأرباح المذكورة، هي إيرادات مبيعات السولار والبنزين وليست أرباحا صافية، إذ هناك رواتب العمال، وتكاليف النقل، وغير ذلك من المصاريف التشغيلية.
ويعتبر سعر لتر المحروقات في فلسطين ضمن الأغلى على مستوى العالم لأسباب متعلقة بالضرائب، ويستورد بشكل كامل من إسرائيل.
وضريبة المحروقات أو 'البلو'، هي ضريبة مقطوعة على كل ليتر من الوقود مبيع في السوقين الفلسطينية والإسرائيلية، وتصل نسبة ضريبة البلو 100% من السعر الأساسي للتر الوقود. وإلى جانب هذه الضريبة تضاف 16% إلى سعر ليتر المحروقات وهي 'القيمة المضافة'.
ويُقدّر متوسط الإيرادات الشهرية من هذه الضريبة بنحو 295.6 مليون شيكل، فيما يبلغ المعدل اليومي قرابة 9.8 مليون شيكل وفي عام 2024 بلغت 3.39 مليار شيكل قبل أن تعاود الزيادة إلى 3.42 مليار شيكل في 2025.
ويقدر الاستهلاك اليومي للمحروقات في الضفة الغربية، بين 2.5 إلى 3 ملايين لتر أما الاستهلاك السنوي للمحروقات في الضفة الغربية بنحو مليار لتر.
وبشكل عام، تشير تقديرات رسمية صادرة عن وزارة النقل والمواصلات إلى وجود أكثر من نصف مليون سيارة ما بين قانونية ومشطوبة بالضفة.
المصدر: الاقتصادي

























































